في خطوة تؤكد على طموحاته الكبيرة للعودة إلى دوري الأضواء، حسم الجهاز الفني لنادي القادسية، بقيادة المدرب الإسباني الشهير ميشيل غونزاليس، بشكل قاطع مصير نجمه السوري الشاب محمد أبو الشامات. حيث اتخذ النادي قراراً نهائياً بالتمسك باللاعب ورفض جميع العروض المقدمة لضمه خلال فترة الانتقالات الشتوية، مؤكداً على استمراره ضمن صفوف الفريق حتى نهاية عقده الحالي.
اهتمام الهلال وتألق اللاعب
وكانت الفترة الماضية قد شهدت اهتماماً متزايداً بخدمات أبو الشامات من عدة أندية كبرى في دوري روشن السعودي، كان أبرزها وأكثرها جدية عرضٌ من نادي الهلال. وسعى “الزعيم” لتعزيز مركز الظهير الأيمن لديه بلاعب شاب وموهوب يمتلك قدرات هجومية ودفاعية متوازنة، ووجد في أبو الشامات الخيار الأمثل. إلا أن إدارة القادسية والجهاز الفني كان لهما رأي آخر، مفضلين الحفاظ على استقرار الفريق وقوامه الأساسي في المرحلة الحاسمة من الموسم.
رؤية المدرب ميشيل ودوره المحوري
يأتي قرار الإبقاء على محمد أبو الشامات بناءً على قناعة فنية تامة من المدرب ميشيل، الذي يرى في اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً عنصراً لا غنى عنه في منظومته التكتيكية. ويعتمد المدرب الإسباني على أبو الشامات بشكل كبير في تنفيذ أسلوبه الخططي، نظراً لما يقدمه من أدوار مؤثرة على المستويين الدفاعي والهجومي، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز. ويُعد اللاعب أحد الركائز المهمة في تشكيلة “بني قادس”، وساهم بشكل مباشر في النتائج الإيجابية المذهلة التي يحققها الفريق تحت قيادة ميشيل، حيث لم يتذوق الفريق طعم الخسارة منذ تولي المدرب الإسباني مهمة الإشراف الفني.
السياق العام وطموحات القادسية
يعيش نادي القادسية، المملوك لشركة أرامكو السعودية، فترة استثنائية يسعى من خلالها للعودة السريعة إلى دوري روشن للمحترفين. ويحتل الفريق حالياً صدارة دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، ويقدم مستويات فنية لافتة جعلته المرشح الأبرز لنيل بطاقة الصعود المباشرة. ويمثل قرار الاحتفاظ بنجم مثل أبو الشامات ورفض عرض مغرٍ من نادٍ بحجم الهلال، رسالة واضحة من إدارة النادي بأن الهدف الأسمى هو بناء فريق قوي ومستقر قادر ليس فقط على الصعود، بل والمنافسة بقوة في دوري المحترفين الموسم المقبل. هذا القرار يعكس القوة المالية والإدارية للنادي وقدرته على الحفاظ على نجومه لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.


