أعلنت شركة أساس مكين للتطوير والاستثمار العقاري عن خطوة استراتيجية هامة، بتوقيعها اتفاقية نهائية لتأسيس صندوق استثماري عقاري خاص ومغلق. وتأتي هذه الشراكة بالتعاون مع كل من شركة عبدالعزيز وسعد المعجل للتجارة والاستثمار وشركة دينار للاستثمار، مما يجمع خبرات متنوعة في قطاعات التطوير والاستثمار وإدارة الأصول لخدمة أهداف الصندوق الطموحة.
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة والمنشور على موقع “تداول السعودية”، يبلغ حجم الاستثمار المبدئي في الصندوق نحو 140 مليون ريال سعودي. ويهدف الصندوق بشكل أساسي إلى تطوير مشاريع عقارية نوعية تشمل وحدات سكنية وتجارية، مصممة لتلبية تطلعات السوق المتنامية وتجسيد المفاهيم العصرية في جودة الحياة والتصاميم المعمارية المبتكرة، التي أصبحت مطلباً رئيسياً للمستفيدين النهائيين والمستثمرين على حد سواء.
السياق العام وأهداف رؤية 2030
تنسجم هذه الخطوة مع التوجهات العامة لرؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتطوير القطاع العقاري وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية. ويعتبر توفير حلول سكنية حديثة ومستدامة أحد أبرز مستهدفات برنامج الإسكان، حيث تلعب الصناديق العقارية دوراً محورياً في تمويل المشاريع الكبرى، وتنويع الخيارات السكنية المتاحة للمواطنين، وسد الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلي الذي يشهد نمواً سكانياً متزايداً.
أهمية الصناديق العقارية وتأثيرها المتوقع
تُعد الصناديق الاستثمارية العقارية أداة مالية فعالة لحشد رؤوس الأموال من المستثمرين وتوجيهها نحو مشاريع محددة بإدارة احترافية. ومن خلال هذا الهيكل، يتمكن المطورون مثل “أساس مكين” من تنفيذ مشاريع طموحة، بينما يحصل المستثمرون على فرصة للمشاركة في نمو القطاع العقاري. وتتوقع “أساس مكين” أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي لهذه الشراكة على نتائجها المالية بشكل تدريجي، بالتزامن مع تقدم نسب الإنجاز في المشاريع التي سيطورها الصندوق. ولا يقتصر الأثر على الشركة فحسب، بل يمتد ليشمل الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل في قطاع الإنشاءات والخدمات المرتبطة به، وتحفيز النشاط في السوق العقاري.
الإدارة والإطار التنظيمي
لضمان الحوكمة والكفاءة التشغيلية، سيتولى إدارة الصندوق شركة “دينار للاستثمار” بصفتها مدير الصندوق المرخص من هيئة السوق المالية. وأكدت الشركة أن إطلاق الصندوق وتشغيله يخضع للموافقات التنظيمية اللازمة، حيث تتمثل الخطوة التالية في الحصول على عدم ممانعة هيئة السوق المالية (CMA) لتأسيس الصندوق، وذلك بعد استيفاء كافة المتطلبات النظامية والإجرائية المنصوص عليها في لوائح السوق المالية، مما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف ويعزز الثقة في بيئة الاستثمار السعودية.


