أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، تنبيهًا متقدمًا من الدرجة القصوى (الإنذار الأحمر)، محذرًا من تكوّن عوالق ترابية كثيفة على منطقة نجران. وشمل التحذير مدينة نجران ومحافظات بدر الجنوب، ثار، حبونا، يدمة، وخباش، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة الجوية ستؤدي إلى تأثيرات خطيرة ومباشرة.
ووفقًا لبيان المركز، فإن التأثيرات المصاحبة لهذه الحالة الجوية تشمل انعدامًا شبه تام في مدى الرؤية الأفقية، حيث قد تصل إلى أقل من كيلومتر واحد. وقد بدأت الحالة فعليًا ومن المتوقع أن تستمر حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم، مما يستدعي أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل السكان وقائدي المركبات على الطرقات.
السياق المناخي لظاهرة العواصف الترابية
تُعد العواصف الرملية والعوالق الترابية ظاهرة مناخية شائعة في المملكة العربية السعودية ومنطقة شبه الجزيرة العربية بشكل عام، نظرًا لطبيعتها الجغرافية الصحراوية. وتقع منطقة نجران في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة، بالقرب من صحراء الربع الخالي، أحد أكبر الصحاري الرملية في العالم، مما يجعلها عرضة بشكل متكرر لتأثيرات الرياح النشطة التي تثير الغبار والأتربة، خاصة خلال فترات تغير الفصول. وتتكون هذه العوالق عندما تحمل الرياح القوية جزيئات دقيقة من الغبار والرمال من الأراضي الجافة والقاحلة إلى الغلاف الجوي، مما يقلل من جودة الهواء ومدى الرؤية.
التأثيرات المتوقعة والإجراءات الوقائية
للإنذار الأحمر تداعيات واسعة على مختلف جوانب الحياة اليومية. على الصعيد الصحي، يُنصح مرضى الربو والجهاز التنفسي وكبار السن والأطفال بالبقاء في منازلهم وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، حيث يمكن أن تسبب هذه الجسيمات الدقيقة تهيجًا في الجهاز التنفسي ومشاكل صحية خطيرة. كما يتأثر قطاع النقل بشكل مباشر، إذ يؤدي انعدام الرؤية إلى زيادة مخاطر الحوادث على الطرق السريعة، وقد يتسبب في تأخير أو إلغاء بعض الرحلات الجوية من وإلى مطار نجران الإقليمي. وفي مثل هذه الظروف، غالبًا ما تعلن السلطات التعليمية، مثل جامعة نجران وإدارة التعليم، عن تعليق الدراسة الحضورية وتحويلها عن بُعد لضمان سلامة الطلاب والطالبات. وتدعو مديرية الدفاع المدني المواطنين والمقيمين إلى متابعة التحديثات الجوية من مصادرها الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة لضمان سلامتهم.


