سجلت محافظة طريف، الواقعة في منطقة الحدود الشمالية، أدنى درجة حرارة على مستوى المملكة العربية السعودية يوم الأحد، حيث بلغت الصفر المئوي، معلنةً عن موجة برد قارس تضرب الأطراف الشمالية للبلاد. وأصدر المركز الوطني للأرصاد بياناً مفصلاً حول درجات الحرارة الصغرى المسجلة في مختلف المدن، والتي عكست تبايناً مناخياً واضحاً.
ووفقاً لتقرير المركز، جاء ترتيب المدن الأبرد في المملكة على النحو التالي:
- طريف: 0 درجة مئوية
- القريات: 1 درجة مئوية
- سكاكا: 3 درجات مئوية
- تبوك: 3 درجات مئوية
- عرعر: 4 درجات مئوية
- حائل: 6 درجات مئوية
- رفحاء: 6 درجات مئوية
طريف: بوابة الصقيع في المملكة
لا يُعد تسجيل طريف لدرجات حرارة متدنية أمراً مفاجئاً، إذ تُعرف المحافظة بمناخها الصحراوي القاري الذي يتميز بصيف شديد الحرارة وشتاء قارس البرودة. وبسبب موقعها الجغرافي في أقصى شمال المملكة، تكون طريف أولى المناطق تأثراً بالكتل الهوائية الباردة القادمة من مناطق سيبيريا وشرق أوروبا خلال فصل الشتاء. هذا الموقع يجعلها تسجل بشكل متكرر درجات حرارة تحت الصفر، مما يؤدي إلى تكوّن الصقيع، وفي بعض الأحيان تساقط الثلوج بشكل خفيف، وهو ما يغير الصورة النمطية السائدة عن مناخ المملكة الصحراوي الحار.
التأثيرات المحلية لموجة البرد
تؤثر موجات البرد بشكل مباشر على حياة السكان في المناطق الشمالية. فمع انخفاض درجات الحرارة إلى ما يقارب التجمد، يزداد الطلب على وسائل التدفئة، مما يرفع من استهلاك الطاقة. كما تصدر الجهات المعنية، مثل الدفاع المدني ووزارة الصحة، تحذيرات للمواطنين والمقيمين، خاصة كبار السن والأطفال، بضرورة أخذ الحيطة والحذر وارتداء الملابس الشتوية الثقيلة للوقاية من الأمراض المرتبطة بالبرد. وعلى الصعيد الزراعي، يشكل الصقيع تحدياً للمزارعين، حيث يمكن أن يتسبب في إتلاف المحاصيل الزراعية المكشوفة، مما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية لحمايتها.
عواصف ترابية تضرب المنطقة الشرقية
في تناقض مناخي لافت، وبينما يعيش شمال المملكة أجواءً صقيعية، حذر المركز الوطني للأرصاد من ظروف جوية مختلفة تماماً في المنطقة الشرقية. فقد أصدر المركز تنبيهاً من نشاط في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، والتي قد تتطور إلى عواصف ترابية تؤدي إلى شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية. وشمل التحذير مدناً رئيسية مثل الأحساء، الجبيل، الخبر، الدمام، والقطيف، مما استدعى رفع مستوى الحذر لدى قائدي المركبات ومرضى الجهاز التنفسي. يعكس هذا التباين المناخي بين شمال وشرق المملكة مدى اتساع رقعتها الجغرافية وتنوع تضاريسها التي تخلق ظواهر جوية متعددة في آن واحد.


