تعليق الدراسة في نجران بسبب الغبار وتحويلها عن بعد

تعليق الدراسة في نجران بسبب الغبار وتحويلها عن بعد

25.01.2026
6 mins read
أعلنت جامعة نجران وإدارة التعليم تعليق الدراسة الحضورية وتحويلها عن بعد بسبب موجة غبار كثيفة، حرصًا على سلامة الطلاب والطالبات في المنطقة.

أعلنت جامعة نجران، إلى جانب الإدارة العامة للتعليم في المنطقة، عن تعليق الدراسة الحضورية ليوم غدٍ الاثنين، وتحويلها إلى نظام التعليم عن بُعد. ويأتي هذا القرار كإجراء احترازي استجابةً للتنبيهات المتقدمة الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، والتي حذرت من موجة غبار كثيفة متوقع أن تؤثر على أجواء منطقة نجران، مما قد يتسبب في انعدام الرؤية الأفقية ويشكل خطراً على الصحة العامة.

تفاصيل القرار وآليات التنفيذ

وبحسب الإعلان الرسمي، ستُستكمل العملية التعليمية لطلاب وطالبات جامعة نجران في مقرها الرئيسي وجميع فروعها عبر “منصة البلاك بورد” الإلكترونية. وفي السياق ذاته، قررت إدارة التعليم تحويل الدراسة عن بُعد عبر “منصة مدرستي” لجميع الطلبة ومنسوبي ومنسوبات المدارس في كل من مدينة نجران، ومحافظات خباش، وثار، وحبونا، وبدر الجنوب، ويدمة، وشرورة. ويهدف هذا الإجراء المنسق إلى ضمان استمرارية التحصيل العلمي للطلاب مع الحفاظ على سلامتهم في المقام الأول.

الظواهر الجوية في نجران: سياق طبيعي وتحدٍ متكرر

تُعد العواصف الترابية وموجات الغبار ظاهرة مناخية شائعة في المملكة العربية السعودية، خاصة في المناطق الجنوبية مثل نجران لقربها من صحراء الربع الخالي، أحد أكبر الصحاري الرملية في العالم. تنشأ هذه الموجات عادةً بسبب الرياح السطحية النشطة التي تثير الأتربة والرمال، وتزداد حدتها خلال فترات معينة من العام. وتؤدي هذه الظواهر إلى تدني مدى الرؤية بشكل حاد، مما يؤثر على حركة النقل البري والجوي، كما تشكل تحدياً صحياً كبيراً، خاصة للمصابين بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية.

الأهمية والتأثيرات المترتبة على القرار

يعكس قرار تعليق الدراسة الحضورية مدى الأولوية التي توليها السلطات السعودية لسلامة المواطنين والمقيمين. فعلى الصعيد المحلي، يساهم القرار في تقليل المخاطر الصحية المحتملة على الطلاب والمعلمين وتجنب حوادث السير التي قد تنجم عن انخفاض الرؤية. كما يُظهر هذا الإجراء مدى تطور البنية التحتية الرقمية في قطاع التعليم السعودي، والتي أثبتت فعاليتها وقدرتها على التكيف مع الظروف الطارئة، وهي تجربة تم صقلها وتطويرها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية. إن التحول السريع والسلس إلى منصات التعليم عن بُعد يضمن عدم انقطاع المسيرة التعليمية، ويؤكد على جاهزية المملكة لمواجهة مختلف التحديات، سواء كانت صحية أو مناخية، بكفاءة ومرونة عالية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى