أكد البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لنادي الهلال، على ثقته الكاملة في القدرات الهجومية لفريقه، نافياً وجود أي أزمة تهديفية رغم أي تعثر قد يحدث خلال الموسم الطويل. جاءت هذه التصريحات في سياق تحليل الأداء العام للفريق الذي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أرقام قياسية في دوري روشن السعودي للمحترفين، حيث يُعتبر أي تعادل بمثابة نتيجة غير مرضية لجماهير الزعيم التي اعتادت على الانتصارات المتتالية.
خلفية الهيمنة الهلالية في موسم 2023-2024
يعيش نادي الهلال تحت قيادة خورخي خيسوس فترة استثنائية تُعد من الأنجح في تاريخه. فبعد فترة انتقالات صيفية تاريخية شهدت استقطاب نجوم عالميين مثل ألكساندر ميتروفيتش، روبن نيفيز، سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، ومالكوم، تمكن الفريق من بناء تشكيلة متكاملة أظهرت هيمنة مطلقة على الصعيدين المحلي والقاري. نجح الفريق في تحقيق سلسلة انتصارات تاريخية دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ كرة القدم، مما رفع سقف التوقعات إلى عنان السماء. وفي ظل هذا النجاح الباهر، أصبحت أي نتيجة غير الفوز مادة دسمة للنقاش والتحليل الإعلامي، حيث يتم تسليط الضوء على أي تراجع طفيف في الأداء.
تحليل أداء الخط الهجومي بالأرقام
ورداً على التساؤلات التي قد تظهر بعد مباراة لا يحقق فيها الفريق الفوز، شدد خيسوس على أن الأرقام هي خير دليل على قوة المنظومة الهجومية. وقال في تصريحات تعكس فلسفته: “من غير المنطقي الحديث عن مشكلة في خط الهجوم ونحن الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري بفارق كبير. كرة القدم لا تسير على وتيرة واحدة، ومن الطبيعي أن نواجه صعوبات في بعض المباريات أو أن نفتقد للدقة في اللمسة الأخيرة أحياناً”. وأضاف: “نخلق العديد من الفرص في كل مباراة، وهذا هو المقياس الأهم بالنسبة لي كمدرب. ثقتي في ميتروفيتش ومالكوم وجميع المهاجمين لم تتغير، وسنعمل على تحليل الأسباب للعودة بشكل أقوى”.
الأهمية والتأثير على مسيرة الفريق
تكمن أهمية تصريحات خيسوس في قدرته على احتواء أي ضغط إعلامي أو جماهيري قد يؤثر على معنويات اللاعبين. ففي فريق بحجم الهلال، الذي ينافس على جميع الألقاب الممكنة (دوري روشن، كأس الملك، ودوري أبطال آسيا)، يعتبر الاستقرار الذهني عاملاً حاسماً. إن التقليل من أهمية أي تعثر فردي والنظر إلى الصورة الكاملة لمسيرة الفريق يعزز الثقة داخل غرفة الملابس ويمنع تسرب الشك إلى نفوس اللاعبين. على الصعيد الإقليمي والدولي، يتابع الملايين مسيرة الهلال بعد صفقاته المدوية، وأي اهتزاز في النتائج يتم تداوله عالمياً، مما يجعل من إدارة الصورة الإعلامية جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية النادي للحفاظ على مكانته كقوة كروية رائدة في آسيا والشرق الأوسط.


