في ليلة كروية مثيرة على ملعب “كامب نو”، نجح نادي برشلونة في استعادة صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم “لا ليغا”، بعد فوزه المقنع على ضيفه ريال أوفييدو بثلاثية نظيفة، ضمن منافسات المرحلة الحادية والعشرين. وشهدت المباراة تألق النجم الشاب لامين يامال الذي سجل هدفًا بهلوانيًا رائعًا، ليقود فريقه لتجاوز غريمه التقليدي ريال مدريد الذي كان قد اعتلى القمة مؤقتًا لمدة لم تتجاوز 24 ساعة.
تفاصيل المباراة وأهداف حاسمة
على الرغم من الاستحواذ الكبير لبرشلونة في الشوط الأول، إلا أن الفريق الكتالوني وجد صعوبة في اختراق الدفاع المنظم لريال أوفييدو الذي قدم أداءً قتاليًا وكاد أن يخطف هدف التقدم عبر هجمات مرتدة خطيرة قادها الثنائي حسن حسان وإلياس شعيرة. لكن الشوط الثاني حمل وجهًا مغايرًا تمامًا، حيث انهار صمود الضيوف أمام الضغط العالي للبلاوغرانا.
افتتح داني أولمو التسجيل لبرشلونة في الدقيقة 52 مستغلاً ارتباكًا دفاعيًا، قبل أن يضيف الجناح البرازيلي رافينيا الهدف الثاني في الدقيقة 57 بعد خطأ فادح من المدافع دافيد كوستاس. واختتم الموهبة الصاعدة لامين يامال ثلاثية فريقه في الدقيقة 73 بهدف استثنائي، حيث تلقى كرة عرضية من مارك كاسادو ليقابلها بمقصية خلفية رائعة سكنت الشباك، مؤكدًا على مكانته كأحد أبرز المواهب في الكرة العالمية.
أهمية الفوز في سياق الصراع على اللقب
يأتي هذا الانتصار ليعيد برشلونة إلى المركز الأول برصيد 52 نقطة، متقدمًا بفارق نقطة وحيدة عن ريال مدريد. ويعكس هذا التحول السريع في قمة الترتيب الطبيعة التنافسية الشرسة للدوري الإسباني هذا الموسم، حيث لا مجال لأي تعثر. لطالما تميز الصراع بين قطبي الكرة الإسبانية، برشلونة وريال مدريد، بالندية والإثارة حتى الجولات الأخيرة، وكل نقطة تكتسب أهمية مضاعفة في سباق اللقب الطويل. هذا الفوز يمنح فريق المدرب تشافي هيرنانديز دفعة معنوية هائلة، خاصة بعد الخسارة المفاجئة في الجولة الماضية أمام ريال سوسييداد، ويؤكد على قوة الفريق على ملعبه “كامب نو” الذي تحول إلى قلعة حصينة هذا الموسم.
تأثير إقليمي ودولي
على الصعيد الدولي، يتابع الملايين حول العالم سباق الصدارة في “لا ليغا” عن كثب. إن عودة برشلونة للقمة، مدعومًا بتألق نجم شاب مثل لامين يامال، يعزز من الصورة الإعلامية للدوري كوجهة لأبرز المواهب الكروية. كما أن الأداء القوي لبرشلونة في الدوري المحلي يبعث برسالة قوية لمنافسيه في البطولات الأوروبية، مثل دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى النادي الكتالوني لاستعادة مكانته بين كبار القارة. في المقابل، تزيد هذه الهزيمة من معاناة ريال أوفييدو الذي يقبع في مراكز الهبوط برصيد 13 نقطة فقط، مما يجعل مهمته في البقاء بالدرجة الأولى شبه مستحيلة.


