أثار عبدالله الماجد، رئيس نادي النصر، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية عقب تصريحاته الأخيرة عبر شبكة قنوات "ثمانية"، والتي تطرق فيها إلى الوضع الفني للفريق وتقييمه لعمل المدرب البرتغالي جورجي جيسوس. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الكرة السعودية حراكاً غير مسبوق وتنافساً شرساً على كافة الأصعدة المحلية والقارية.
دعم إداري كامل وسبع صفقات نوعية
أكد الماجد في حديثه أن إدارة النادي العاصمي لم تدخر جهداً في توفير كافة متطلبات النجاح للجهاز الفني، مشدداً على أن العمل الإداري كان متناغماً مع الرؤية الفنية خلال فترة الانتقالات الصيفية. وصرح قائلاً: «في الصيف جلبنا للمدرب سبع صفقات ولم نقصر معه في أي شيء»، في إشارة واضحة إلى حجم الإنفاق والدعم اللوجستي الذي قدمته الإدارة لتعزيز صفوف الفريق بالعناصر التي طلبها المدرب، وذلك لضمان المنافسة بقوة على ألقاب دوري روشن للمحترفين والبطولات الأخرى.
قلق من أسلوب اللعب وغياب التدوير
رغم الدعم الكبير، أبدى رئيس النصر تحفظات واضحة وصريحة بشأن بعض الجوانب الفنية التي ينتهجه المدرب. وأشار الماجد إلى عدم قناعته الكاملة ببعض الخيارات الفنية، معرباً عن قلقه من طريقة اللعب المعتمدة حالياً. وركزت انتقاداته بشكل خاص على مسألة "تدوير اللاعبين" (Rotation)، حيث يرى أن المدرب لا يقوم بتدوير العناصر بالشكل الكافي الذي يضمن استمرارية العطاء وتجنب الإرهاق والإصابات في ظل ضغط المباريات المتوالي.
سياق المنافسة في الدوري السعودي
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى التحول التاريخي الذي يشهده الدوري السعودي، حيث أصبحت الأندية مطالبة بتحقيق التوازن بين الأداء الفني والنتائج الرقمية. وتعتبر سياسة تدوير اللاعبين من أهم الاستراتيجيات في كرة القدم الحديثة، خاصة للفرق التي تنافس على جبهات متعددة (الدوري، كأس الملك، ودوري أبطال آسيا للنخبة). ويُعد الإرهاق البدني العدو الأول للأندية الكبرى، مما يجعل قلق الإدارة النصراوية مبرراً من الناحية الفنية لضمان جاهزية دكة البدلاء في الأوقات الحاسمة من الموسم.
التأثير المتوقع ومستقبل العلاقة
من المتوقع أن تلقي هذه التصريحات بظلالها على المشهد الرياضي خلال الأيام المقبلة، حيث تعكس رغبة الإدارة في تصحيح المسار الفني مبكراً. وتؤكد هذه المكاشفة حرص القائمين على النادي على تحقيق تطلعات الجماهير العريضة، وضمان استثمار الصفقات السبع التي أُبرمت في الصيف بأفضل شكل ممكن، لضمان عدم ضياع مجهودات الميركاتو بسبب قناعات فنية قد تحتاج إلى مراجعة.


