في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز ولاء الكوادر البشرية وربط مصالحهم بأداء الشركة المستقبلي، أوصى مجلس إدارة شركة “أكوا باور”، خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 22 يناير الجاري، بالموافقة على إعادة شراء عدد من أسهم الشركة العادية. وتضمنت التوصية شراء 1.19 مليون سهم، وذلك بغرض الاحتفاظ بها كأسهم خزينة وتخصيصها لبرنامج حوافز الموظفين طويلة الأجل.
تفاصيل عملية الشراء والتمويل
أوضحت الشركة في بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، اليوم الأحد، أن النسبة المستهدفة لأسهم الخزينة التي سيتم شراؤها تشكل حوالي 0.11% من إجمالي فئة الأسهم محل الشراء. وأكدت “أكوا باور” أن تمويل عملية الشراء سيتم بالكامل من خلال مواردها الذاتية والنقد المتوفر لديها، مما يعكس الملاءة المالية القوية التي تتمتع بها الشركة وقدرتها على إدارة سيولتها النقدية بكفاءة عالية دون الحاجة إلى تمويل خارجي لهذا الغرض.
سياق الحدث ومكانة أكوا باور
تأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه “أكوا باور” ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الشركات العالمية في مجال تطوير واستثمار وتشغيل محطات توليد الطاقة وتحلية المياه. وتلعب الشركة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما في قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. ويُعد الاستثمار في الرأسمال البشري من خلال برامج الحوافز طويلة الأجل (ESOPs) ممارسة عالمية تتبعها الشركات الكبرى للحفاظ على الكفاءات القيادية والفنية، وضمان استمرارية النمو المستدام من خلال منح الموظفين شعوراً بالملكية والشراكة في النجاح.
الإجراءات النظامية والموافقات المطلوبة
أشارت الشركة إلى أن تنفيذ هذا القرار ليس فورياً، بل يخضع لعدد من الإجراءات التنظيمية الصارمة. حيث سيتم طرح التوصية للتصويت من قبل الجمعية العامة غير العادية التي سيتم الإعلان عن موعد انعقادها لاحقاً. ويأتي ذلك التزاماً بمتطلبات الفقرة 4 من المادة 17 من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات الخاصة بالشركات المساهمة المدرجة. كما نوهت الشركة إلى ضرورة استيفاء شروط الملاءة المالية الواردة في الفقرة 3 من المادة 17 من ذات اللائحة، بالإضافة إلى الحصول على كافة الموافقات اللازمة من الجهات ذات العلاقة قبل البدء في عمليات الشراء.
التأثير المتوقع
من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تعزيز الاستقرار الوظيفي داخل الشركة، مما ينعكس إيجاباً على الأداء التشغيلي وتنفيذ المشاريع العملاقة التي تديرها الشركة محلياً ودولياً. كما أن استخدام النقد المتوفر لإعادة شراء الأسهم يُرسل إشارات إيجابية للمستثمرين حول ثقة الإدارة في التدفقات النقدية المستقبلية للشركة وقوة مركزها المالي في السوق.


