السعودية: نمو الصادرات غير البترولية 20.7% في نوفمبر 2025

السعودية: نمو الصادرات غير البترولية 20.7% في نوفمبر 2025

يناير 25, 2026
6 mins read
ارتفعت الصادرات غير البترولية السعودية بنسبة 20.7% في نوفمبر 2025، مع زيادة فائض الميزان التجاري بـ 70.2%، مما يعكس نجاح خطط تنويع الاقتصاد.

سجلت الصادرات غير البترولية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك إعادة التصدير، قفزة نوعية بنسبة ارتفاع بلغت 20.7% خلال شهر نوفمبر 2025، مقارنة بنفس الشهر من العام السابق 2024، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء حول التجارة الدولية.

سياق الرؤية والتحول الاقتصادي

يأتي هذا النمو الملحوظ في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تضع تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. ويعكس الارتفاع المستمر في الصادرات غير البترولية نجاح البرامج الوطنية لتطوير الصناعة والخدمات اللوجستية، وتعزيز المحتوى المحلي، وفتح أسواق جديدة للمنتجات السعودية عالمياً.

تفاصيل الأداء التجاري

أظهر تقرير الهيئة العامة للإحصاء أن الصادرات الوطنية غير البترولية (باستثناء إعادة التصدير) ارتفعت بنسبة 4.7%. بينما شهدت قيمة السلع المعاد تصديرها طفرة كبيرة بنسبة 53.1% خلال نفس الفترة، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع صادرات "الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها" بنسبة 81.9%، وهو ما يشير إلى تنامي دور المملكة كمركز لوجستي إقليمي لإعادة التصدير.

وفيما يخص الميزان التجاري، فقد سجل الفائض ارتفاعاً كبيراً بنسبة 70.2% مقارنة بنوفمبر 2024، نتيجة لارتفاع مجمل الصادرات السلعية بنسبة 10.0% وانخفاض الواردات بنسبة 0.2%. ومن المؤشرات الإيجابية الدالة على التحول الاقتصادي، انخفاض نسبة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات من 70.1% في نوفمبر 2024 إلى 67.2% في نوفمبر 2025، مما يفسح المجال لنمو حصة القطاعات غير النفطية.

أهم السلع والشركاء الدوليين

تصدرت "الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية" قائمة أهم سلع الصادرات غير البترولية مشكلة 24.2% من الإجمالي، تلتها "منتجات الصناعات الكيماوية" بنسبة 20.3%. وعلى صعيد الشركاء التجاريين، حافظت الصين على مكانتها كوجهة رئيسية لصادرات المملكة بنسبة 13.5%، تلتها الإمارات العربية المتحدة واليابان.

كفاءة الموانئ والخدمات اللوجستية

لعبت البنية التحتية المتطورة للموانئ السعودية دوراً حاسماً في تسهيل حركة التجارة، حيث استحوذت خمسة منافذ رئيسية على 80% من إجمالي الواردات و57.8% من الصادرات غير البترولية. وبرز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأهم منفذ للصادرات غير البترولية، يليه ميناء جدة الإسلامي، مما يؤكد الجاهزية العالية للمنافذ الجوية والبحرية في دعم حركة التبادل التجاري وربط المملكة بالأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى