تستعد رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، يوم الخميس المقبل، لتدشين خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، وذلك في مقرها الرئيسي، برعاية وحضور رئيس الرئاسة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس. ويهدف هذا الحدث المرتقب إلى الكشف عن حزمة من المسارات التطويرية والبرامج الإثرائية الجديدة التي صُممت خصيصاً لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، بما يضمن تقديم تجربة تعبدية متكاملة تواكب أعلى معايير الجودة العالمية.
استراتيجية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن
يشهد الحفل استعراضاً دقيقاً لأبرز الملامح الاستراتيجية التي ستعتمدها الرئاسة لإدارة الموسم الرمضاني القادم. وتأتي هذه الخطوة في سياق الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية لخدمة الحرمين الشريفين، حيث يُعد موسم رمضان ذروة المواسم الدينية التي تشهد توافد ملايين المعتمرين والمصلين من شتى بقاع الأرض. وتركز الخطة الجديدة على تكامل الخدمات الدينية، بدءاً من تهيئة الأجواء الإيمانية، ومروراً بتنظيم الحلقات القرآنية والدروس العلمية، وصولاً إلى توفير خدمات الإفتاء والإرشاد بلغات متعددة.
نقلة نوعية في منظومة الخدمات الرقمية
تستهدف الخطة التشغيلية إحداث نقلة نوعية في منظومة الخدمات من خلال حزمة من المبادرات النوعية التي تغطي كافة جوانب التجربة الروحانية للقاصدين. وفي ظل التطور التقني المتسارع، يركز الإطلاق الرسمي على توضيح الآليات التنفيذية للمسارات الدعوية والإرشادية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يضمن إيصال الرسالة الدينية الوسطية وتسهيل أداء المناسك لجموع المعتمرين والمصلين بانسيابية تامة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تيسير استضافة قاصدي الحرمين.
تعزيز البيئة التعبدية والأثر الإيماني
يعول القائمون على الخطة الجديدة في تعزيز الأثر الإيماني المباشر على حياة الزائرين، من خلال بيئة تعبدية خاشعة ومنظمة تستوعب الكثافات البشرية المتوقعة بكفاءة عالية. وتتضمن الفعاليات عرضاً شاملاً للبرامج التعليمية والإثرائية المصممة خصيصاً لموسم هذا العام، والتي تعكس حرص الرئاسة على الاستثمار الأمثل للكوادر البشرية المؤهلة من أصحاب الفضيلة المشايخ والمدرسين والمترجمين، لضمان وصول التوجيه الشرعي الصحيح لكل زائر بلغته.
الاستعداد المبكر لضمان الجاهزية
تأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات المبكرة والاستباقية التي تنتهجها الرئاسة لضمان الجاهزية القصوى قبل حلول الشهر الفضيل بفترة كافية. ويحضر مراسم التدشين نخبة من القيادات الدينية والمسؤولين، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها القيادة الرشيدة لخدمة الحرمين الشريفين. ويؤكد الحفل على التزام الرئاسة بتبني منهجية التطوير المستمر، حيث سيتم الكشف عن مبادرات غير مسبوقة تهدف إلى تيسير الوصول للمعلومة الشرعية والخدمة الإرشادية لحظياً، لتكون هذه الخطة بمثابة خارطة طريق شاملة لعمل المنظومة الدينية خلال الشهر الفضيل.


