حسم الخبير التحكيمي الأردني، أحمد أبو خديجة، الجدل الواسع الذي صاحب القرارات التحكيمية في المواجهة القوية التي جمعت بين فريقي الأهلي ونيوم، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. وقد شهدت المباراة، التي أقيمت على أرضية ملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك، عدة حالات تحكيمية مفصلية أثارت نقاشاً واسعاً بين الجماهير والمحللين الرياضيين.
تفاصيل الحالة الجدلية لركلة الجزاء
وفي تصريحات خاصة لصحيفة "الميدان الرياضي"، أوضح أبو خديجة الرأي القانوني في مطالبة لاعبي نيوم بركلة جزاء خلال مجريات الشوط الأول. وكانت الحالة قد نتجت عن تسديدة قوية من المدافع المصري المخضرم أحمد حجازي، قائد فريق نيوم، حيث ارتطمت الكرة بيد مدافع الأهلي ريان حامد. وأكد الخبير التحكيمي أن قرار حكم الساحة بعدم احتساب ركلة جزاء كان قراراً سليماً مائة بالمائة وفقاً لقوانين اللعبة المحدثة من قبل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB).
وعلل أبو خديجة رأيه قائلاً: "الكرة ارتطمت أولاً برأس اللاعب ريان حامد ثم تحولت إلى يده، وفي هذه الحالة تُعتبر لمسة اليد غير مقصودة، حيث أن القانون ينص بوضوح على أنه إذا ارتدت الكرة من جسم اللاعب أو رأسه إلى يده، فلا وجود لمخالفة، وبالتالي فإن استمرار اللعب كان القرار الصحيح".
صحة قرار طرد خليفة الدوسري
وفيما يخص الحالة الثانية المؤثرة في المباراة، أيد الخبير التحكيمي قرار الحكم بإشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب الأهلي، خليفة الدوسري. وأشار أبو خديجة إلى أن الحالة استوفت شروط الطرد المباشر، حيث كان مهاجم الخصم في حالة انفراد تام بالمرمى، مما يعني وجود "فرصة محققة لتسجيل هدف" (DOGSO). وأضاف: "اللاعب كان منفرداً وكانت الفرصة سانحة للتسجيل لصالح الراقي، وبالتالي فإن التدخل استوجب الطرد لمنع هدف محقق، وهو قرار سليم تحكيمياً".
سياق المباراة وتأثير النتيجة
تأتي هذه المباراة في وقت يشهد فيه الدوري السعودي للمحترفين تنافساً محموماً على المراكز المتقدمة، حيث يسعى النادي الأهلي (الراقي) لتعزيز موقعه في سلم الترتيب وضمان مقعد آسيوي، مستفيداً من كوكبة النجوم العالميين في صفوفه. وتشير نتيجة المباراة حتى اللحظة إلى تفوق كاسح للأهلي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، مما يعكس الفوارق الفنية والجاهزية العالية للفريق الجداوي في هذه الجولة.
من جانب آخر، يُعد فريق نيوم أحد المشاريع الرياضية الطموحة في المملكة، حيث دعّم صفوفه بأسماء كبيرة مثل أحمد حجازي، بهدف المنافسة بقوة وإثبات الذات أمام كبار الأندية السعودية. وتكتسب المباريات التي تقام في تبوك طابعاً جماهيرياً خاصاً، مما يزيد من الضغط على الحكام لاتخاذ قرارات دقيقة في ظل وجود تقنية الفيديو (VAR) التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من عدالة المنافسة في الكرة السعودية.


