واصل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي عروضه القوية وسلسلة انتصاراته المتتالية، محققاً فوزاً عريضاً ومستحقاً على مضيفه فريق نيوم بنتيجة 3-0، في المواجهة المثيرة التي جمعت بينهما مساء السبت على أرضية ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين.
شوط أول متكافئ وغياب للفعالية الهجومية
شهدت مجريات الشوط الأول ندية كبيرة بين الفريقين، حيث انحصر اللعب في أغلب فتراته في منطقة المناورات بوسط الملعب، مع ندرة في الفرص المحققة للتسجيل. وكانت أبرز لقطات هذا الشوط لصالح الضيوف، حينما أطلق البرازيلي ويندرسون جالينو تسديدة صاروخية في الدقيقة 21 مرت بمحاذاة القائم، لتنتهي الحصة الأولى بالتعادل السلبي وسط ترقب جماهيري لما سيحدث في النصف الثاني من اللقاء.
انتفاضة أهلاوية وطرد يقلب الموازين
مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، تغير شكل المباراة تماماً. ورغم البداية القوية لفريق نيوم عبر توغل الفرنسي سايمون بوابري وتسديدته الخطيرة في الدقيقة 48، إلا أن الرد الأهلاوي كان قاسياً وحاسماً. نقطة التحول بدأت عند الدقيقة 55 عندما ترجم النجم الإنجليزي إيفان توني ركلة جزاء بنجاح في شباك الحارس البرتغالي لويس ماكسيميانو.
وتعقدت مهمة أصحاب الأرض بعد إشهار حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه المدافع خليفة الدوسري في الدقيقة 61، ليكمل نيوم المباراة بعشرة لاعبين. استغل "الراقي" النقص العددي ببراعة، حيث عزز النجم الجزائري رياض محرز النتيجة بهدف ثانٍ رائع في الدقيقة 64 مستفيداً من تمريرة حاسمة لزميله الإيفواري فرانك كيسيه. ولم تمضِ سوى ثلاث دقائق حتى أطلق الفرنسي إنزو ميلوت رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 67.
تألق ميندي وتأمين النقاط الثلاث
لم يكتفِ الأهلي بالهجوم، بل حضر دفاعياً بفضل براعة حارسه السنغالي إدوارد ميندي، الذي أنقذ مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة الفرنسي ألكسندر لاكازيت في الدقيقة 70، محافظاً على نظافة شباكه. وبهذا الانتصار الثمين، رفع الأهلي رصيده إلى 40 نقطة معززاً موقعه في مقدمة الترتيب، بينما تجمد رصيد نيوم عند 21 نقطة.
أهمية الفوز وسياق المنافسة
يكتسب هذا الفوز أهمية بالغة للنادي الأهلي في سياق الصراع على مراكز المقدمة في دوري روشن السعودي، الذي يشهد تنافساً محموماً هذا الموسم بفضل استقطاب نخبة من نجوم العالم. الوصول للنقطة 40 يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة للاستمرار في ملاحقة المتصدرين وضمان مقعد آسيوي، كما يعكس التطور التكتيكي والانسجام الكبير بين عناصر الفريق المحترفين والمحليين.
من جانب آخر، تعكس المباراة التي أقيمت في تبوك التطور الكبير للبنية التحتية الرياضية في المملكة والانتشار الجغرافي الواسع للمنافسات الكروية عالية المستوى، مما يتيح للجماهير في مختلف المناطق مشاهدة نجوم عالميين مثل محرز وتوني ولاكازيت عن قرب، وهو ما يصب في مصلحة التسويق الرياضي للدوري السعودي كواحد من أقوى الدوريات في المنطقة.


