مقتل شخص برصاص فدرالي في مينيابوليس وتيم والز يهاجم ترامب

مقتل شخص برصاص فدرالي في مينيابوليس وتيم والز يهاجم ترامب

يناير 24, 2026
8 mins read
تصاعد التوتر في مينيابوليس بعد مقتل شخص برصاص عناصر فدراليين. حاكم مينيسوتا تيم والز يصف الحادث بالمروع ويطالب البيت الأبيض بسحب القوات وسط غضب شعبي.

شهدت مدينة مينيابوليس الأمريكية تصعيداً أمنياً خطيراً يوم السبت، حيث أعلن مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي مقتل شخص برصاص عناصر فدراليين خلال عملية أمنية، وهو الحادث الذي فجر موجة غضب سياسي ومحلي واسعة، لاسيما وأنه يأتي في سياق مشحون بالتوترات المتعلقة بسياسات الهجرة.

تفاصيل الاشتباك المسلح

وفقاً للبيان الصادر عن وزارة الأمن الداخلي، وقعت الحادثة عندما حاولت عناصر فدرالية تنفيذ عملية تستهدف مهاجراً غير نظامي مطلوباً بتهم تتعلق بارتكاب اعتداء عنيف. وأوضحت الوزارة أن المشتبه به أبدى مقاومة عنيفة لمحاولات العناصر نزع سلاحه، مما دفع أحد العملاء الفدراليين لإطلاق أعيرة نارية وصفها البيان بأنها "دفاعية"، خوفاً على حياته وحياة زملائه في الفريق.

وعلى الرغم من تدخل المسعفين فوراً في موقع الحادث لتقديم الإسعافات الأولية، إلا أن المشتبه به فارق الحياة متأثراً بجراحه. وتزامن ذلك مع تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر حالة من الفوضى وسماع أصوات طلقات نارية، مع تواجد أشخاص يرتدون سترات الشرطة، مما زاد من حالة الاحتقان في الشارع.

صدام سياسي بين الولاية والبيت الأبيض

لم يتأخر الرد السياسي على الحادثة، حيث شن حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، هجوماً لاذعاً على الإدارة الفدرالية والبيت الأبيض. وفي تغريدة غاضبة على منصة "إكس"، وصف والز الحادث بـ"المروع" و"المقزز"، معتبراً أن الوضع في الولاية لم يعد يحتمل المزيد من هذه التجاوزات.

وطالب والز الرئيس الأمريكي بشكل مباشر بإنهاء هذه العمليات وسحب ما وصفهم بـ"العناصر العنيفين وغير المدربين" من مينيسوتا فوراً. يعكس هذا التصريح عمق الفجوة بين السلطات المحلية في الولايات التي يديرها الديمقراطيون، وبين التوجهات الفدرالية الحالية، خاصة في ظل حملة الرئيس دونالد ترامب لترحيل المهاجرين غير النظاميين، والتي تعتمد على نشر آلاف من عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس).

سياق التوتر المتصاعد في مينيابوليس

لا يمكن فصل هذا الحادث عن السياق العام الذي تعيشه مينيابوليس، المدينة التي لا تزال تعاني من آثار اضطرابات سابقة وتوتر مزمن بين أجهزة الأمن والمجتمعات المحلية. وتأتي هذه الواقعة بعد وقت قصير من مقتل المواطنة الأمريكية "رينيه غود" برصاص عنصر من إدارة الهجرة في السابع من يناير الماضي، وهي حادثة لم يتم فيها توقيف العنصر المسؤول أو توجيه تهم إليه، مما أجج مشاعر الغضب.

كما زاد من حدة الاحتقان حادثة أخرى وقعت هذا الأسبوع، تمثلت في احتجاز عناصر الهجرة لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات أثناء محاولة توقيف والده. هذه السلسلة من الأحداث تضع مينيابوليس في قلب عاصفة سياسية وحقوقية، حيث يرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات الفدرالية قد يؤدي إلى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق، مما يعيد للأذهان مشاهد الاضطرابات التي شهدتها المدينة في سنوات سابقة، ويضع العلاقة بين الولايات والحكومة الفدرالية على المحك.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى