أثار الحديث عن صفقة تبادلية محتملة من العيار الثقيل بين ناديي الشباب والاتحاد جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية خلال الساعات الماضية، حيث تتردد أنباء قوية عن انتقال النجم البلجيكي يانيك كاراسكو إلى صفوف العميد، مقابل انضمام الجناح الفرنسي موسى ديابي إلى كتيبة الليوث في نافذة الانتقالات الشتوية الحالية.
وفي أول رد فعل رسمي من داخل البيت الشبابي، رفض إيمانويل الغواسيل، المدير الفني لنادي الشباب، الخوض في تفاصيل هذه الأنباء خلال المؤتمر الصحفي الأخير. وعند سؤاله عن صحة المفاوضات الجارية بشأن رحيل نجم الفريق كاراسكو وقدوم ديابي، جاء رد المدرب حاسماً ومقتضباً، حيث قال: “أرفض الحديث عن هذا الأمر فهو خارج السياق”، طالباً من الصحفيين تغيير السؤال والتركيز على الجوانب الفنية المتعلقة بالمباريات.
ويأتي هذا الموقف في وقت حساس للغاية لنادي الشباب، حيث تسعى إدارة النادي جاهدة لتدعيم صفوف الفريق بصفقات نوعية قادرة على إحداث الفارق. وتكتسب فترة الانتقالات الشتوية في دوري روشن السعودي أهمية قصوى هذا الموسم، نظراً للمنافسة الشرسة والإنفاق الكبير الذي قامت به الأندية لرفع جودة المسابقة، مما جعل الدوري السعودي محط أنظار العالم.
من الناحية الفنية، يُعتبر يانيك كاراسكو أحد الركائز الأساسية في تشكيلة الشباب، ويتمتع بخبرة دولية كبيرة اكتسبها من مسيرته في أوروبا، مما يجعل التفريط فيه قراراً يحتاج إلى دراسة متأنية. في المقابل، يمتلك موسى ديابي سرعات ومهارات عالية قد تقدم حلولاً هجومية مختلفة لليوث في حال إتمام الصفقة، وهو ما يفسر اهتمام الإدارة الشبابية بالبحث عن صيغة توافقية تخدم مصالح الفريق.
وعلى صعيد النتائج، يمر نادي الشباب بفترة عدم استقرار فني، حيث سقط الفريق مؤخراً في فخ التعادل السلبي أمام نادي الخليج، ليواصل بذلك نزيف النقاط الذي أثر سلباً على موقعه في جدول ترتيب دوري روشن للمحترفين. ويسعى الغواسيل من خلال طلباته الفنية إلى سد الثغرات الواضحة في الفريق، خاصة في الشق الهجومي، لتحسين وضع الفريق وضمان إنهاء الموسم في مركز يليق بتاريخ النادي العريق.
وتترقب الجماهير السعودية، وخاصة عشاق الليوث والعميد، ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة، حيث من المتوقع أن تشهد الساعات الأخيرة من الميركاتو تحركات مكثفة قد تغير شكل خارطة المنافسة في الدور الثاني من الدوري.


