كشفت تقارير صحفية تركية موثوقة عن تطورات جديدة ومثيرة للقلق بشأن مستقبل النجم الفرنسي نغولو كانتي، لاعب خط وسط نادي الاتحاد السعودي، في ظل الأنباء المتواترة عن رغبة نادي فنربخشة التركي في الحصول على خدماته خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
ووفقاً لما ذكره الصحفي التركي المتخصص في سوق الانتقالات، ياغز سابونجوغلو، فإن حالة من الاستياء الشديد تسود أروقة إدارة نادي الاتحاد في جدة. ويعود سبب هذا الانزعاج إلى الجمود الذي أصاب المفاوضات الجارية مع الجانب التركي، حيث لم تشهد المحادثات أي تقدم ملموس رغم استمرار التواصل بين الأطراف المعنية لفترة ليست بالقصيرة.
تفاصيل تعثر المفاوضات
أوضح سابونجوغلو أن المفاوضات تدور في حلقة مفرغة، حيث ما زالت عند نفس النقطة التي بدأت منها تقريباً، دون التوصل إلى أرضية مشتركة ترضي طموحات النادي السعودي وتتناسب مع القيمة السوقية والفنية للاعب بحجم كانتي. هذا التباطؤ دفع مسؤولي الاتحاد للشعور بالإحباط، خاصة وأن النادي يسعى لحسم ملف قائمة اللاعبين الأجانب قبل انطلاق المنافسات الرسمية للموسم الجديد.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن إدارة فنربخشة قد لا تنتظر طويلاً، حيث بدأت بالفعل في دراسة خيارات بديلة لتدعيم خط الوسط في حال استمر تعنت المفاوضات أو فشلها بشكل نهائي، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة خلال الأيام القليلة المقبلة.
كانتي وتألقه اللافت: خلفية المشهد
لفهم أسباب تمسك الأندية بضم كانتي، يجب النظر إلى السياق العام لمسيرة اللاعب مؤخراً. انضم نغولو كانتي إلى صفوف الاتحاد في صيف عام 2023 قادماً من تشيلسي الإنجليزي في صفقة انتقال حر ضخمة، كجزء من المشروع الرياضي الطموح للدوري السعودي للمحترفين. ورغم التحديات التي واجهها الفريق في الموسم الماضي، إلا أن كانتي ظل علامة فارقة في أداء "العميد" بفضل مجهوده الوفير وخبرته العريضة.
وقد ازدادت أسهم النجم الفرنسي ارتفاعاً في السوق الأوروبية بعد أدائه الاستثنائي مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024) الأخيرة. حيث أثبت كانتي، المتوج بلقب كأس العالم 2018، أنه لا يزال يمتلك القدرة على اللعب في أعلى المستويات التنافسية، مما جعله هدفاً مغرياً للأندية التي تبحث عن قائد لخط الوسط يمتلك الخبرة الدولية والجودة الفنية.
التأثير المتوقع على الاتحاد والسوق
يمثل هذا التعثر في المفاوضات تحدياً لإدارة الاتحاد التي تعمل على إعادة هيكلة الفريق للعودة إلى منصات التتويج. بقاء كانتي قد يكون مكسباً فنياً كبيراً نظراً لقيمته الثابتة، ولكن في حال كانت الإدارة تخطط لبيعه لتمويل صفقات أخرى أو لتغيير استراتيجية الفريق، فإن تأخر الحسم قد يربك الحسابات.
على الصعيد الإقليمي، يسعى الدوري التركي، وتحديداً نادي فنربخشة، لاستقطاب نجوم عالميين لمنافسة غريمه غلطة سراي، وتعد صفقة كانتي -في حال تمت- بمثابة ضربة معلم للنادي التركي. إلا أن الموقف الحالي يشير إلى أن الكرة في ملعب المفاوضين للوصول إلى صيغة تكسر هذا الجمود، أو سيضطر كل طرف للبحث عن مسار آخر قبل إغلاق نافذة الانتقالات.


