أعلنت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية عن إطلاق مرحلة جديدة من أعمال التسجيل العيني للعقار، تشمل 122 قطعة عقارية موزعة على ثلاث مناطق رئيسية، وهي منطقة تبوك (محافظة أملج)، ومنطقة مكة المكرمة، والمنطقة الشرقية (مدينة الدمام). وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود الهيئة في تنظيم القطاع العقاري وحفظ حقوق الملاك.
وأوضحت الهيئة أن التسجيل سيشمل 43 قطعة عقارية في محافظة أملج، و41 قطعة في منطقة مكة المكرمة وتحديداً (جزء من حي العمرة)، بالإضافة إلى 38 قطعة في مدينة الدمام تشمل (جزءاً من حي صناعية الظهران). ومن المقرر أن يبدأ التسجيل لهذه المناطق اعتباراً من 25 يناير 2026م (6 شعبان 1447هـ) ويستمر حتى 29 أبريل 2026م (12 ذي القعدة 1447هـ).
سياق التحول الرقمي في القطاع العقاري
يأتي هذا الإعلان في سياق تحول تاريخي يشهده القطاع العقاري السعودي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تسعى الدولة للانتقال من نظام الصكوك التقليدية القائم على أسماء الملاك إلى نظام "السجل العقاري" العيني الذي يعتمد على وصف العقار وموقعه الجغرافي الدقيق. ويُعد هذا المشروع ركيزة أساسية في استراتيجية الهيئة لرقمنة الثروة العقارية، مما ينهي حقبة طويلة من تداخل الصكوك والنزاعات الحدودية التي كانت تعيق التنمية في السابق.
الأهمية الاقتصادية والأثر المتوقع
يكتسب التسجيل العيني للعقار أهمية بالغة على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية؛ فمحلياً، يساهم في رفع كفاءة السوق العقاري وزيادة موثوقية الصكوك، مما يسهل عمليات البيع والشراء والتمويل العقاري. أما على الصعيد الاستثماري، فإن وجود قاعدة بيانات عقارية دقيقة وشفافة يعزز من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية، حيث يبحث المستثمرون دائماً عن بيئة قانونية واضحة ومحمية. ويُتوقع أن يسهم هذا النظام في تعزيز البنية التحتية واستدامة القطاع، مما ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي.
آلية التسجيل والمتطلبات
دعت الهيئة ملاك العقارات في المناطق المستهدفة إلى التحقق من صكوك ملكيتهم وتجهيز المتطلبات اللازمة، مؤكدة أن التسجيل سيكون متاحاً عبر منصة "السجل العقاري" الإلكترونية (https://rer.sa/) أو من خلال مراكز الخدمة المعتمدة. ويشترط لإتمام العملية وجود صك ملكية مستوفٍ للمتطلبات النظامية.
وبمجرد اكتمال التسجيل، سيتم إصدار "رقم عقار" موحد وصك تسجيل ملكية يحتوي على كافة البيانات الجيومكانية والحقوق والالتزامات المرتبطة بالوحدة العقارية، مما يضمن أعلى درجات الشفافية والموثوقية في التعاملات العقارية المستقبلية.


