يواجه الجهاز الفني للنادي الأهلي، بقيادة المدرب الألماني ماتياس يايسله، تحديًا كبيرًا في ظل مساعيه الحثيثة للحفاظ على الزخم القوي للفريق في منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين. وفي هذا السياق، وجه يايسله طلبًا عاجلاً للجهاز الطبي بالنادي، مشددًا على ضرورة تسريع عملية تجهيز المدافع التركي الصلب، ميريح ديميرال، ليكون متاحًا للمشاركة في القمة المرتقبة أمام الغريم التقليدي الهلال.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى الإصابة التي لحقت بديميرال في العضلة الضامة خلال المباراة الأخيرة أمام الخليج، والتي حسمها الأهلي بفوز كبير بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف. ورغم الفوز، إلا أن إصابة أحد أهم الركائز الدفاعية في الفريق ألقت بظلال من القلق، خاصة مع اقتراب موعد المواجهة المصيرية ضد الهلال، متصدر الترتيب، والمقررة في الثاني من فبراير المقبل ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري.
أهمية ديميرال في المنظومة الدفاعية
لا تقتصر أهمية ديميرال على كونه لاعبًا دوليًا صاحب خبرة أوروبية عريضة، اكتسبها من اللعب في صفوف أندية كبرى مثل يوفنتوس وأتالانتا في الدوري الإيطالي، بل تمتد لتشمل دوره القيادي في الخط الخلفي للأهلي. فمنذ انضمامه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، أصبح اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا صمام الأمان في دفاع الفريق، حيث شارك في 24 مباراة هذا الموسم، مسجلاً هدفين وصانعًا لآخر، مما يبرز تأثيره على المستويين الدفاعي والهجومي.
تحدي الوقت وتأثير غيابه
يحتاج اللاعب التركي إلى برنامج علاجي وتأهيلي قد يمتد لأسبوعين، وهو ما يجعله في سباق حقيقي مع الزمن للحاق بمباراة الهلال. وسيكون غيابه مؤكدًا عن مباراة نيوم يوم السبت 24 يناير في الجولة 18، والتي كان سيغيب عنها في كل الأحوال بسبب تراكم البطاقات الصفراء، وكذلك عن مواجهة الاتفاق يوم الأربعاء 28 يناير في الجولة 19. ويضع هذا الغياب المدرب يايسله أمام خيارات محدودة لإيجاد البديل المناسب القادر على سد الفراغ الذي سيتركه ديميرال، خصوصًا أمام قوة هجومية ضاربة مثل التي يمتلكها الهلال.
السياق العام للمواجهة المرتقبة
تكتسب مباراة الأهلي والهلال أهمية استثنائية هذا الموسم، في ظل التنافس المحموم على صدارة دوري روشن الذي بات محط أنظار العالم. فالمباراة لا تمثل مجرد ثلاث نقاط في جدول الترتيب، بل هي معركة تكتيكية ونفسية قد يكون لها تأثير كبير على مسار الفريقين في بقية الموسم. ويدرك يايسله أن الدخول لهذه المواجهة بكامل القوة الضاربة، وعلى رأسها ديميرال، يعد أمرًا حاسمًا لتعزيز فرص فريقه في تحقيق نتيجة إيجابية أمام المتصدر، ومواصلة الضغط في سباق المنافسة على اللقب.


