تفعيل دليل التطوير المهني للمعلمين في نظام فارس: الخطوات والتفاصيل

تفعيل دليل التطوير المهني للمعلمين في نظام فارس: الخطوات والتفاصيل

يناير 23, 2026
9 mins read
وزارة التعليم تفعل الإصدار الثاني لدليل خدمة التطوير المهني للمعلمين عبر نظام فارس. تعرف على آلية التسجيل واحتساب النقاط وأهمية الخدمة للترقيات الوظيفية.

في خطوة تعزز من كفاءة المنظومة التعليمية الرقمية، فعّلت وزارة التعليم دليل مستخدم «خدمة التطوير المهني للمعلمين» عبر نظام فارس، وذلك في إصداره الثاني المعتمد للعام الدراسي (1447هـ – 2026م). وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم وحوكمة إجراءات تسجيل أنشطة التطوير المهني لشاغلي الوظائف التعليمية، وضمان احتساب نقاطهم إلكترونيًا بدقة عالية، وتوحيد آليات العمل بما يضمن صحة المخرجات ومطابقتها للوائح التنظيمية.

ويأتي تفعيل هذا الدليل في سياق التحول الرقمي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، حيث يُعد «نظام فارس» العمود الفقري للموارد البشرية في قطاع التعليم. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة كونها تنقل إجراءات التطوير المهني من التعاملات التقليدية إلى بيئة رقمية متكاملة، مما يسهل على المعلمين والمعلمات إدارة ملفاتهم المهنية وربطها بمسارات الترقية الوظيفية بشفافية تامة، وهو ما يعكس التزام الوزارة برفع جودة الأداء المهني للكادر التعليمي.

ويُعد الدليل وثيقة إرشادية مرجعية توضح خطوات العمل الدقيقة داخل النظام، حيث اشتمل على شرح تفصيلي لخدمة التطوير المهني، ووصف شامل للخدمة، والهدف من الوثيقة، وآلية استخدامها. كما استعرض الإجراءات وآلية التطبيق، وإرشادات الاستخدام، وكيفية الوصول إلى الشاشات حسب الدور الوظيفي والصلاحيات الممنوحة، مما يضمن للمستخدمين تجربة سلسة وخالية من التعقيدات التقنية.

مسارات الخدمة وآلية الاحتساب

أوضح الدليل أن خدمة التطوير المهني للمعلمين المقدمة عبر نظام فارس تشمل عدة مسارات رئيسة، أبرزها: صلاحية التطوير المهني، وتقرير الأنشطة، وتقرير النقاط التراكمية والسنوية. وشدد الدليل على أن إدخال الأنشطة يتم حصريًا من قبل شاغل الوظيفة التعليمية نفسه، ولا ينوب عنه أحد، مع ضرورة مطابقة البيانات للوثائق الرسمية، حيث يتحمل المعلم المسؤولية الكاملة عن صحة المدخلات.

وفيما يخص آلية احتساب المدد، بيّن الدليل تفاصيل دقيقة تضمن العدالة في التقييم؛ حيث تُحتسب المدة بالساعات للتدريب المباشر والإلكتروني وورش العمل، بينما تُحتسب بالأيام للمؤتمرات واللقاءات التربوية. وفي المقابل، لا يتم إدراج مدة زمنية لبعض الأنشطة النوعية مثل التأليف، والبحوث الإجرائية، والأوراق العلمية، والحقائب التدريبية، والدروس التطبيقية، حيث يتم التعامل معها وفق معايير «الإنتاج المعرفي».

الأثر المتوقع وأهمية التوثيق

من المتوقع أن يُسهم هذا التنظيم في إحداث نقلة نوعية على مستوى التخطيط التربوي، حيث يوفر للوزارة قاعدة بيانات ضخمة ودقيقة حول المهارات والخبرات التي يكتسبها المعلمون، مما يساعد في توجيه برامج التدريب المستقبلية بشكل أكثر فاعلية. كما يعزز النظام من ثقافة التطوير المستمر لدى المعلمين، حيث أصبح رصد النقاط شرطًا أساسيًا للنمو المهني والترقيات، مما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم داخل الفصول الدراسية.

واختتم الدليل بتوضيح خطوات استخراج التقارير، حيث يتيح النظام تصدير بيانات الأنشطة في ملفات «إكسل» أو «PDF»، مما يمكن المعلم من الاحتفاظ بسجل تاريخي لمنجزاته. وأكدت الوزارة أن أي أنشطة جديدة لا يمكن إضافتها إلا بعد الانتهاء من معالجة الطلبات السابقة سواء بالاعتماد أو الرفض، داعية جميع المستفيدين إلى تحري الدقة لضمان حفظ حقوقهم المهنية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى