شهدت الساعات القليلة الماضية تطورات متسارعة في ملف مفاوضات نادي الهلال السعودي مع المهاجم الشاب لفريق ستاد رين الفرنسي، محمد قادر ميتي، وذلك في إطار سعي "الزعيم" لتدعيم صفوفه بأسماء واعدة خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، لضمان استمرار المنافسة على كافة الألقاب المحلية والقارية.
إنزاغي يقود المفاوضات بنفسه
وفقاً لما ذكرته إذاعة "مونت كارلو" الفرنسية في تقرير لها مساء أمس الخميس، فإن إدارة الهلال اتخذت خطوة جدية ومتقدمة لحسم الصفقة، تمثلت في تدخل المدير الفني الإيطالي للفريق، سيموني إنزاغي، بشكل شخصي. وأوضح التقرير أن إنزاغي تواصل هاتفياً مع اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً، في محاولة لإقناعه بمشروع النادي والدور الذي سيلعبه ضمن تشكيلة الفريق، وهو ما يعكس رغبة المدرب القوية في الاستفادة من خدمات الموهبة الفرنسية.
صراع بين التجديد والرحيل
على الجانب الآخر، لا تبدو مهمة الهلال سهلة للغاية، حيث يعمل مسؤولو نادي ستاد رين الفرنسي، بحسب التقرير ذاته، على تحصين لاعبهم الشاب. وتسعى إدارة النادي الفرنسي جاهدة لإقناع ميتي بتمديد تعاقده خلال الفترة الحالية، لضمان استمراره في صفوف الفريق وتطوره في الدوري الفرنسي، أو على الأقل لضمان عائد مادي أكبر في حال بيعه مستقبلاً.
أرقام محمد قادر ميتي في موسم 25/26
برز اسم محمد قادر ميتي بشكل لافت خلال منافسات موسم 25/26، حيث أظهر نضجاً كروياً يفوق عمره. وشارك اللاعب بقميص نادي رين في 17 مباراة هذا الموسم، نجح خلالها في تسجيل 3 أهداف وصناعة هدفين لزملائه، وذلك خلال 567 دقيقة لعب، مما يجعله أحد الأسماء الواعدة في الكرة الأوروبية التي تتصارع عليها الأندية الكبرى.
استراتيجية استقطاب المواهب الشابة
تأتي هذه التحركات من جانب نادي الهلال ضمن سياق أوسع يشهده الدوري السعودي للمحترفين، والذي تحول من استقطاب النجوم العالميين المخضرمين فقط، إلى استهداف المواهب الشابة والصاعدة في الملاعب الأوروبية. وتعد صفقة ميتي -في حال إتمامها- استمراراً لنهج الاستثمار في المستقبل، حيث تسعى الأندية السعودية لبناء فرق قوية قادرة على المنافسة لسنوات طويلة، وليس فقط تحقيق نجاحات آنية.
مكانة الهلال وتأثير المدربين العالميين
يعكس تدخل سيموني إنزاغي الشخصي القيمة الكبيرة التي بات يتمتع بها دوري روشن، وتأثير المدربين العالميين في حسم الصفقات. فوجود اسم بحجم إنزاغي على رأس القيادة الفنية للهلال يعد عامل جذب قوي للاعبين الشباب الذين يبحثون عن التطور التكتيكي والفني. كما أن الهلال، بصفته زعيم آسيا والمنافس الدائم في بطولة كأس العالم للأندية، يمثل وجهة مغرية لأي لاعب يطمح للمجد والبطولات، مما يجعل كفة المفاوضات تميل لصالحه رغم تمسك النادي الفرنسي بلاعبه.


