تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، رسالة خطية من أخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة. وتتمحور الرسالة حول العلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
وقد تسلم الرسالة معالي المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية، وذلك خلال استقباله اليوم في مقر الوزارة بالرياض، لسعادة سفير مملكة البحرين لدى المملكة، الشيخ علي بن عبدالرحمن آل خليفة. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون الثنائي المتميز، ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس عمق التنسيق المستمر بين القيادتين.
عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية
تأتي هذه الرسالة في سياق العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، والتي تتسم بخصوصية فريدة تستند إلى روابط الدم، والجوار، والتاريخ المشترك والمصير الواحد. وتعد هذه العلاقات نموذجاً يحتذى به في العلاقات بين الدول، حيث تشهد تطوراً مستمراً بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمتابعة حثيثة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد.
مجلس التنسيق السعودي البحريني
ومن الجدير بالذكر أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية من خلال إنشاء "مجلس التنسيق السعودي البحريني"، الذي يهدف إلى رفع مستوى التمثيل والتعاون في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والأمنية، والعسكرية، والاستثمارية. ويعمل المجلس على مواءمة الرؤى الاقتصادية للبلدين (رؤية المملكة 2030 والرؤية الاقتصادية للبحرين 2030)، مما يسهم في خلق فرص استثمارية واعدة ومشاريع تنموية تعود بالنفع على شعبي البلدين، ولعل أبرز الشواهد على ذلك هو جسر الملك فهد الذي يعد شريان الحياة الرابط بين البلدين، والمشاريع المستقبلية لتعزيز هذا الربط.
أهمية التنسيق في ظل التحديات الإقليمية
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تكتسب هذه الرسائل المتبادلة أهمية بالغة في توحيد المواقف تجاه القضايا الراهنة. فالمملكة والبحرين تشكلان ركيزة أساسية في منظومة مجلس التعاون الخليجي، ويعد تطابق وجهات النظر بينهما عاملاً حاسماً في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ويؤكد هذا التواصل المستمر حرص القيادتين على التشاور الدائم لمواجهة التحديات الإقليمية، ودعم العمل العربي المشترك، وتأكيد وحدة الصف الخليجي في مواجهة مختلف المتغيرات الدولية.


