واصل النجم البرتغالي روبن نيفيز، مايسترو خط وسط نادي الهلال السعودي، تقديم مستوياته الاستثنائية التي جعلت منه ركيزة أساسية في تشكيلة "الزعيم"، وذلك بعد تألقه اللافت في مباراة فريقه الأخيرة ضد الفيحاء ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من دوري روشن للمحترفين. وقد نجح نيفيز في وضع بصمته خلال اللقاء بصناعة الهدف الثالث ببراعة لزميله محمد كنو، ليؤكد مجدداً أنه العقل المدبر لعمليات الفريق الهجومية.
سياق التحول في الدوري السعودي وتأثير نيفيز
لا يمكن النظر إلى تألق روبن نيفيز بمعزل عن الطفرة الكبرى التي تشهدها الكرة السعودية، حيث كان قدومه من الدوري الإنجليزي الممتاز وهو في قمة عطائه الكروي بمثابة رسالة قوية حول جدية المشروع الرياضي في المملكة. نيفيز لم يأتِ للاعتزال، بل جاء ليقود وسط ميدان الهلال بخبرته الدولية الكبيرة، مما ساهم في رفع جودة اللعب وسرعة الإيقاع، وجعل الهلال منافساً شرساً ليس فقط محلياً بل قارياً وعالمياً.
لغة الأرقام تترجم الإبداع
بلغة الأرقام التي لا تكذب، يعيش نيفيز واحداً من أفضل مواسمه، حيث شارك هذا الموسم في 22 مباراة بقميص الهلال، ساهم خلالها في 13 هدفاً (سجل 8 وصنع 5)، وهي حصيلة رقمية مميزة للاعب في مركز المحور. ولم يقتصر تأثيره على المباريات العادية، بل ظهر معدنه النفيس في المواجهات الكبرى والحاسمة خلال الجولات الأربع الأخيرة، حيث سجل وصنع أمام كل من نيوم، النصر، والحزم، قبل أن يضيف تمريرته الحاسمة أمام الفيحاء، مما يبرز ثبات مستواه الفني والبدني.
قلق الجماهير وترقب مانشستر يونايتد
على الرغم من هذا التوهج الفني، يعيش الشارع الهلالي حالة من القلق المشروع بشأن مستقبل اللاعب. ووفقاً للمعطيات الحالية، فإن نيفيز يقترب من الدخول في الفترة الحرة مع اقتراب نهاية عقده بنهاية الموسم الجاري، وهو ما يفتح الباب أمام الأندية الراغبة في ضمه للتفاوض معه مباشرة. ويبرز اسم مانشستر يونايتد الإنجليزي كأبرز المهتمين بالظفر بخدمات اللاعب، حيث يسعى "الشياطين الحمر" لترميم خط وسطهم بخبرة نيفيز التي اكتسبها سابقاً مع وولفرهامبتون.
تحديات إدارة الهلال
يضع هذا الاهتمام الأوروبي المتزايد إدارة نادي الهلال تحت ضغط كبير للحفاظ على مكتسبات الفريق الفنية. فخسارة لاعب بحجم وتأثير روبن نيفيز قد تترك فراغاً تكتيكياً يصعب تعويضه بسهولة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على الألقاب المحلية والآسيوية. وتأمل الجماهير الهلالية أن تنجح الإدارة في حسم ملف التجديد أو تقديم عرض مالي مقنع يضمن بقاء "المهندس البرتغالي" داخل أسوار النادي لسنوات قادمة، لمواصلة رحلة الإنجازات وحصد البطولات.


