وزير الصناعة يبحث توطين التقنية والاستثمار في دافوس 2026

وزير الصناعة يبحث توطين التقنية والاستثمار في دافوس 2026

يناير 22, 2026
8 mins read
تفاصيل اجتماعات وزير الصناعة بندر الخريف في دافوس 2026 مع قادة الحكومات والشركات العالمية لبحث توطين صناعة اللقاحات والنقل الذكي وتعزيز الاستثمار الصناعي.

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز مكانتها كقوة صناعية عالمية، كثف معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، من نشاطه الدبلوماسي والاقتصادي خلال مشاركة المملكة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي المملكة لتنويع قاعدتها الاقتصادية وجذب الاستثمارات النوعية التي تخدم مستهدفات رؤية 2030.

مباحثات حكومية لتعزيز التعاون الصناعي

استهل معالي الوزير نشاطه بعقد سلسلة من الاجتماعات الحكومية رفيعة المستوى، حيث التقى بدولة رئيس وزراء برمودا، ديفيد بيرت. وتناول اللقاء استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة بين البلدين، ومناقشة آليات تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بما يحقق المصالح المشتركة. كما اجتمع معاليه مع المدير العام لمركز التصنيع المتقدم التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، حيث ركز النقاش على الدور المحوري الذي تلعبه الحكومات في صياغة سياسات مرنة وداعم للقطاع الخاص، بالإضافة إلى سبل تسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في خطوط الإنتاج.

توطين صناعة اللقاحات والأمن الصحي

وفي سياق الاهتمام بالأمن الصحي والدوائي، عقد الوزير الخريّف اجتماعاً استراتيجياً مع نائب الرئيس التنفيذي لـ “تحالف ابتكارات التأهب للأوبئة” (CEPI). وتمحور الاجتماع حول استعراض الفرص المشتركة لتوطين صناعة اللقاحات داخل المملكة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية المملكة الأوسع لتصبح مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية، مما يعزز من قدرة المنطقة على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد في هذا القطاع الحيوي.

شراكات مع كبرى الشركات العالمية

وعلى صعيد القطاع الخاص، عقد معالي الوزير اجتماعات ثنائية مع قيادات شركات عالمية رائدة لتعزيز نقل المعرفة وتوطين التقنية. شملت هذه اللقاءات رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Medtronic الرائدة في التقنيات الطبية، والرئيس التنفيذي لشركة Hertha Metals المتخصصة في المعادن، إضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة Archer المتخصصة في حلول النقل الجوي المتقدم.

وناقشت هذه الاجتماعات خطط توسع هذه الشركات في السوق السعودي، واستعراض الحلول المبتكرة لخفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع مبادرة السعودية الخضراء والتزامات المملكة المناخية. كما تم بحث سبل نقل تقنيات التصنيع الحديثة للنقل الذكي، وهو ما يدعم طموحات المملكة في تطوير بنية تحتية لوجستية متطورة ومستدامة.

السياق الاستراتيجي والأثر الاقتصادي

تكتسب هذه الاجتماعات أهمية خاصة في ظل تنفيذ المملكة للاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تهدف للوصول إلى اقتصاد صناعي جاذب للاستثمار يساهم في تنويع مصادر الدخل. إن التركيز على قطاعات مثل التعدين، والصناعات الدوائية، والتصنيع المتقدم في منتدى عالمي مثل “دافوس”، يؤكد جدية المملكة في التحول إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي يربط بين القارات الثلاث. كما أن جذب شركات مثل Archer وMedtronic لا يعني فقط ضخ رؤوس أموال، بل يعني توطين المعرفة، خلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية، وتعزيز المحتوى المحلي في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى