كشفت تقارير صحفية عالمية موثوقة عن تطورات هامة داخل أروقة النادي الأهلي السعودي، تتعلق بمستقبل أحد أبرز ركائز الفريق الأول لكرة القدم. فقد أكد الصحفي الإيطالي الشهير والمختص في سوق الانتقالات، فابريزيو رومانو، أن إدارة النادي الأهلي قد تقدمت بالفعل بعرض رسمي لتجديد عقد لاعب الوسط الإيفواري المخضرم فرانك كيسييه، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى الحفاظ على استقرار القوام الأساسي للفريق وضمان استمرار النجوم المؤثرين.
وأوضح رومانو عبر حساباته الرسمية أن الكرة الآن باتت في ملعب “الرئيس”، كما يحلو لعشاق الراقي تسميته، حيث يمتلك اللاعب الحرية الكاملة في قبول العرض والاستمرار في قيادة وسط ميدان الأهلي لسنوات قادمة، أو التمهل لدراسة خياراته المستقبلية قبل اتخاذ القرار النهائي. ويأتي هذا التحرك من إدارة الأهلي تقديراً للمستويات الكبيرة التي قدمها اللاعب منذ وصوله إلى جدة.
ركيزة أساسية في مشروع الأهلي
انضم فرانك كيسييه إلى صفوف النادي الأهلي في فترة الانتقالات الصيفية التاريخية لعام 2023، قادماً من نادي برشلونة الإسباني، ليكون جزءاً من المشروع الرياضي الضخم الذي شهد استقطاب نخبة من نجوم العالم إلى دوري روشن السعودي. ومنذ مباراته الأولى، أثبت الدولي الإيفواري أنه ليس مجرد لاعب وسط تقليدي، بل قائد حقيقي داخل الملعب، حيث ساهم بشكل فعال في الربط بين الخطوط، بالإضافة إلى دوره الحاسم في تسجيل الأهداف في الأوقات القاتلة، مما جعله معشوق الجماهير الأهلاوية الأول.
مسيرة حافلة وخبرة دولية
تكتسب رغبة الأهلي في التمسك بكيسييه أهمية قصوى بالنظر إلى الخبرة العريضة التي يمتلكها اللاعب. فقد سبق له أن قاد نادي إيه سي ميلان الإيطالي لتحقيق لقب الدوري (الكالتشيو) بعد غياب طويل، كما خاض تجربة مع برشلونة توج خلالها بلقب الدوري الإسباني. هذه العقلية الانتصارية هي ما يحتاجه الأهلي حالياً للمنافسة بقوة على الألقاب المحلية والقارية، لا سيما في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث تتطلب المنافسة وجود لاعبين يتمتعون بشخصية قوية ولياقة بدنية عالية وخبرة في المواعيد الكبرى.
الاستقرار الفني والإداري
يعد ملف تجديد عقد كيسييه أولوية قصوى للمدرب الألماني ماتياس يايسله، الذي يعتمد بشكل كلي على الإيفواري في بناء خططه التكتيكية. فرحيل لاعب بحجم وثقل كيسييه قد يحدث خللاً في منظومة الوسط يصعب تعويضه بسهولة في سوق الانتقالات. لذا، تسعى الإدارة الأهلاوية لحسم هذا الملف مبكراً لقطع الطريق على أي أندية أوروبية أو إقليمية قد تفكر في استقطاب اللاعب، ولتوجيه رسالة طمأنة للجماهير بأن النادي ماضٍ في طريق المنافسة والحفاظ على مكتسباته الفنية.


