إيقاف مصنع أماك للزنك والنحاس: الأسباب والتأثيرات المستقبلية

إيقاف مصنع أماك للزنك والنحاس: الأسباب والتأثيرات المستقبلية

يناير 22, 2026
8 mins read
تعلن شركة أماك عن إيقاف مؤقت لمصنع معالجة الزنك والنحاس لمدة 16 أسبوعًا كجزء من خطتها لعام 2026. تعرف على التفاصيل والتأثير المالي المتوقع.

أعلنت شركة المصانع الكبرى للتعدين (أماك)، إحدى الشركات الرائدة في قطاع التعدين بالمملكة العربية السعودية، عن خطوة استراتيجية تتمثل في إيقاف مؤقت لعمليات معالجة المعادن الأساسية لمركزات الزنك والنحاس في مصنعها الرئيسي. ومن المقرر أن تبدأ فترة الإيقاف التي تبلغ حوالي 16 أسبوعًا اعتبارًا من يوم الخميس الموافق 22 يناير 2026.

خلفية عن الشركة وأهميتها في قطاع التعدين السعودي

تُعد شركة “أماك” لاعبًا محوريًا في صناعة التعدين السعودية، حيث تركز على استخراج ومعالجة المعادن الأساسية والثمينة من منجم المصانع الواقع في منطقة نجران جنوب المملكة. وتأتي أنشطة الشركة في صميم أهداف رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال تطوير قطاعات واعدة مثل التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية بعد النفط والبتروكيماويات.

تفاصيل الإيقاف المخطط له وأهدافه الاستراتيجية

أوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على منصة “تداول السعودية”، أن هذا الإيقاف المؤقت يتماشى مع خطة أعمالها المعتمدة لعام 2026. والهدف الأساسي من هذه الخطوة ليس تقليص الإنتاج، بل تحسين كفاءة العمليات وتحقيق الاستفادة المثلى على المدى الطويل من الخام المستخرج من مكامن “ساده”، و”الحورة”، و”معيض”. هذه المكامن تشكل مجتمعة منجم التعدين تحت الأرض الذي يغذي مصنع المصانع بالمعادن الأساسية والثمينة. ومن خلال هذا التوقف المخطط له، ستتمكن الشركة من تنفيذ أعمال صيانة وتطوير ضرورية لتعزيز القدرة الإنتاجية المستقبلية وضمان استدامتها.

استمرارية العمليات في الأقسام الأخرى

حرصت “أماك” على التأكيد بأن هذا الإيقاف يقتصر فقط على دائرة معالجة الزنك والنحاس. وفي المقابل، ستستمر العمليات في الأقسام الأخرى بكامل طاقتها التشغيلية. وتشمل هذه الأقسام دائرة معالجة المعادن الثمينة (الذهب والفضة)، ومصنع معالجة المعادن الأساسية في موقع “معيض”، بالإضافة إلى مصنع معالجة المعادن الثمينة في موقع “قيان”. هذا التمييز يظهر مرونة الشركة وقدرتها على إدارة عملياتها بشكل مستقل لتقليل التأثير الكلي للإيقاف.

التأثير المالي المتوقع والسياق العالمي

من الناحية المالية، سيعتمد الأثر النهائي لهذا الإيقاف على عاملين رئيسيين: المدة الفعلية لفترة التوقف، ومتوسط أسعار بيع الزنك والنحاس في الأسواق العالمية خلال تلك الفترة. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الأثر بشكل مباشر على النتائج المالية للشركة خلال الربعين الأول والثاني من عام 2026. ويأتي هذا في وقت يشهد فيه العالم طلبًا متزايدًا على النحاس كعنصر أساسي في التحول نحو الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، بينما يظل الزنك معدنًا حيويًا لحماية الصلب من التآكل في مشاريع البنية التحتية العالمية. وبالتالي، فإن أي تغيير في إمدادات هذه المعادن، حتى لو كان مؤقتًا ومخططًا له، يتابعه المراقبون في الأسواق الدولية عن كثب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى