ويتكوف: مسألة واحدة متبقية في مفاوضات روسيا وأوكرانيا

ويتكوف: مسألة واحدة متبقية في مفاوضات روسيا وأوكرانيا

يناير 22, 2026
7 mins read
كشف ستيف ويتكوف مبعوث ترامب أن مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا انحصرت في مسألة واحدة، وسط تأكيد الرئيس الأمريكي على مسؤولية أوروبا والناتو عن الملف.

في تطور لافت ضمن مسار الأزمة الروسية الأوكرانية، كشف ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تقدم جوهري في المباحثات الرامية لإنهاء الحرب الدائرة، مشيراً إلى أن الخلافات بين موسكو وكييف انحصرت الآن في "مسألة واحدة" فقط.

تفاصيل التقدم في المفاوضات

جاءت تصريحات ويتكوف يوم الخميس على هامش مشاركته في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا، وذلك قبيل زيارة مرتقبة له إلى العاصمة الروسية موسكو بصحبة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي. وأوضح المبعوث الأمريكي أن النقاشات قطعت شوطاً كبيراً، قائلاً: "أظن أنها باتت تقتصر على مسألة واحدة، وقد ناقشنا صيغاً لهذه المسألة، ما يعني أنه من الممكن حلها. وإذا ما أراد الطرفان تسوية الأمر، فسنقوم بتسويته". ورغم التفاؤل الذي أبداه، لم يفصح ويتكوف عن طبيعة هذه المسألة العالقة أو التفاصيل الدقيقة للمقترحات المطروحة.

رؤية ترامب: أوروبا والناتو أولاً

وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه الصريح تجاه توزيع الأعباء في هذا النزاع. ففي كلمته أمام النخب السياسية والاقتصادية في دافوس، شدد ترامب على ضرورة أن يتحمل حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول الأوروبية المسؤولية الأساسية عن ملف أوكرانيا، بدلاً من الولايات المتحدة.

وقال ترامب متسائلاً: "ماذا تجني الولايات المتحدة من كل هذا العمل، ومن كل هذا المال، سوى الموت والدمار ومبالغ هائلة؟ تذهب إلى أناس لا يقدرون ما نفعل". وأضاف مؤكداً على البعد الجغرافي كعامل محدد للسياسة الأمريكية: "عليهم هم أن يتولوا أمر أوكرانيا وليس نحن؛ الولايات المتحدة بعيدة جداً، ثمة محيط كبير يفصلنا ولا علاقة لنا بكل ذلك".

سياق الصراع وتأثيراته العالمية

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثالث، مخلفة وراءها تداعيات جيوسياسية واقتصادية هائلة أثرت على سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة. ومنذ اندلاع العمليات العسكرية في فبراير 2022، سعت العديد من الأطراف الدولية لطرح مبادرات سلام، إلا أن الفجوة بين مطالب موسكو وكييف ظلت واسعة، خاصة فيما يتعلق بالحدود والترتيبات الأمنية.

ويشير المراقبون إلى أن حديث ويتكوف عن "مسألة واحدة" قد يعكس تحولاً في الديناميكيات السياسية، مدفوعاً برغبة الإدارة الأمريكية الحالية في إغلاق هذا الملف للتركيز على قضايا داخلية وتحديات دولية أخرى. كما أن ضغط ترامب على الشركاء الأوروبيين يعيد تشكيل العلاقة عبر الأطلسي، واضعاً القارة العجوز أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة أمنها الإقليمي بشكل أكثر استقلالية عن المظلة الأمريكية التقليدية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى