أعلنت شركة التعدين العربية السعودية "معادن"، عملاق التعدين في المنطقة، عن عزمها المضي قدماً في إصدار صكوك مقوّمة بالدولار الأمريكي، وذلك في خطوة استراتيجية تندرج تحت مظلة برنامجها الدولي لإصدار الصكوك الذي تم تأسيسه رسمياً بتاريخ 4 فبراير 2025م. ويأتي هذا الإعلان ليعكس توجه الشركة نحو تنويع مصادر التمويل ودعم خططها التوسعية الطموحة.
تفاصيل الطرح والموافقات الرسمية
أوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع "تداول السعودية"، أن هذا التوجه يأتي استناداً إلى سلسلة من القرارات الإدارية العليا، بدأت بقرار مجلس الإدارة الصادر في 17 جمادى الآخرة 1446هـ (18 ديسمبر 2024م)، وتلاه قرار الجمعية العامة غير العادية المنعقدة في 4 شعبان 1446هـ (3 فبراير 2025م). وقد تكللت هذه الخطوات بالموافقة النهائية على الإصدار بموجب قرار مجلس الإدارة بتاريخ 24 جمادى الآخرة 1447هـ (الموافق 15 ديسمبر 2025م).
وأشارت "معادن" إلى أن الطرح سيستهدف شريحة المستثمرين المؤهلين سواء داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها، مما يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية متنوعة.
قائمة البنوك ومدراء الطرح
لضمان نجاح هذا الإصدار الدولي، عينت "معادن" تحالفاً مصرفياً قوياً يضم مؤسسات مالية محلية وعالمية مرموقة لإدارة الطرح، وشملت القائمة:
- شركة البلاد للاستثمار
- شركة الجزيرة للأسواق المالية
- المؤسسة العربية المصرفية (ش.م.ب)
- بنك أوف تشاينا ليمتد (فرع هونج كونج)
- بي إن بي باريبا
- سيتي جروب جلوبال ماركتس المحدودة
- جولدمان ساكس إنترناشيونال
- بنك إتش إس بي سي (بي إل سي)
- جي بي مورغان للأوراق المالية (بي إل سي)
- شركة بيت التمويل الكويتي كابيتال للاستثمار
- ميرل لينش الدولي
- ميزوهو إنترناشيونال (بي إل سي)
- ناتكسيس
- شركة الأهلي المالية
السياق الاقتصادي وأهمية قطاع التعدين
يكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة بالنظر إلى موقع شركة "معادن" المحوري في رؤية المملكة 2030، حيث يُعد قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة السعودية إلى جانب النفط والبتروكيماويات. وتسعى المملكة من خلال شركاتها القيادية مثل "معادن" إلى استغلال الثروات المعدنية الهائلة غير المستغلة، والتي تقدر قيمتها بتريليونات الريالات، بما في ذلك الذهب، الفوسفات، والبوكسيت.
ويُعد اللجوء إلى أسواق الدين الدولية عبر إصدار الصكوك المقومة بالدولار خطوة معتادة للشركات الكبرى التي تسعى لتمويل مشاريع رأسمالية ضخمة دون الضغط على السيولة المحلية، بالإضافة إلى الاستفادة من قاعدة مستثمرين عالمية أوسع، مما يعزز من الحضور الدولي للشركات السعودية في الأسواق المالية العالمية.
أهداف الطرح والتوقعات المستقبلية
وفقاً للبيان، فإن الهدف الرئيسي من هذا الطرح هو تمويل "أغراض الشركة العامة"، وهو مصطلح مالي يشير غالباً إلى تمويل رأس المال العامل، سداد ديون قائمة، أو الاستثمار في مشاريع توسعية جديدة. وأكدت الشركة أن قيمة الطرح وشروطه النهائية ستتحدد بناءً على ظروف السوق وقت الإصدار، مع التأكيد على أن العملية تخضع لموافقة الجهات التنظيمية المختصة وستتم وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.


