في خطوة تعكس عمق الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، وتأكيداً على دورها الريادي في خدمة لغة الضاد، يشارك مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. وتأتي هذه المشاركة النوعية ضمن الجناح الموحّد للمملكة العربية السعودية، الذي تشرف عليه وتنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، ليعكس صورة مشرقة عن المشهد الثقافي السعودي المتنامي.
حضور نوعي بأكثر من 400 إصدار
يتميز حضور المجمع في هذه الدورة بالثراء والتنوع، حيث يستعرض أمام زوار المعرض والباحثين أكثر من 400 إصدار متنوع. وتتراوح هذه الإصدارات بين الكتب العلمية المحكمة، والمجلات المتخصصة، والمعاجم اللغوية الحديثة، التي تمثل ثمرة جهود بحثية دؤوبة بالتعاون مع نخبة من كبار اللغويين والباحثين من مختلف أنحاء العالم. ويهدف المجمع من خلال هذا الزخم في النشر إلى إثراء المكتبة العربية بمصادر معرفية رصينة تسد الفجوات البحثية وتواكب المستجدات في علوم اللغة.
معرض القاهرة للكتاب.. نافذة ثقافية عريقة
تكتسب مشاركة المجمع أهمية خاصة نظراً للمكانة التاريخية والاستراتيجية التي يحتلها معرض القاهرة الدولي للكتاب. يُعد هذا المعرض واحداً من أقدم وأعرق معارض الكتب في الشرق الأوسط والعالم، حيث يشكل ملتقى سنوياً يجمع المفكرين، والأدباء، والناشرين من مختلف القارات. وتعد المشاركة فيه فرصة استراتيجية للمؤسسات الثقافية الكبرى للتواصل المباشر مع الجمهور العربي العريض، وتبادل الخبرات، وعقد الشراكات التي تخدم العمل الثقافي المشترك.
تعزيز مكانة اللغة العربية عالمياً
لا تقتصر مشاركة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية على عرض الكتب فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشمل التعريف بمبادراته الاستراتيجية ومشروعاته الرقمية الرائدة التي تهدف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية في المحافل الدولية. يسعى المجمع من خلال تواجده في هذا المحفل العالمي إلى دعم مسارات البحث العلمي في المجالات اللغوية المختلفة، بما في ذلك اللسانيات الحاسوبية، والمعجمية، وتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، مما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الحضور الثقافي للمملكة عالمياً.
دعم منظومة المحتوى الثقافي
تجسد هذه المشاركة التزام المجمع الراسخ بدعم منظومة المحتوى الثقافي العربي، وتوفير المراجع العلمية التي يحتاجها الباحثون وطلاب العلم. ومن خلال تواجده تحت مظلة الجناح السعودي الموحد، يسهم المجمع في تقديم صورة متكاملة عن الجهود السعودية لخدمة الثقافة العربية، مؤكداً على استمرار جسور التواصل الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الهوية العربية والإسلامية.


