أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إحصائيات لافتة تعكس حجم الإقبال الكبير على الحرمين الشريفين، حيث كشفت أن إجمالي عدد القاصدين والزوار خلال شهر رجب لعام 1447هـ بلغ (78,843,425) قاصدًا. وتأتي هذه الأرقام الضخمة لتؤكد نجاح الخطط التشغيلية والتنظيمية التي اعتمدتها الهيئة لاستيعاب الكثافات البشرية المتزايدة وتوفير أجواء تعبدية آمنة وميسرة.
تفاصيل إحصائيات الزوار والمعتمرين
أوضحت الهيئة في بيانها التفصيلي أن الأرقام شملت كافة مواقع التعبد والزيارة في الحرمين، حيث جاءت التوزيعات الإحصائية كالتالي:
- المعتمرون: أدى (14,875,003) معتمرين مناسك العمرة بيسر وسهولة.
- المصلون في المسجد الحرام: بلغ عددهم (34,954,367) مصلّيًا.
- حجر إسماعيل (الحطيم): حظي باستقبال (54,402) مصلٍّ.
- المسجد النبوي: وصل عدد المصلين فيه إلى (25,074,929) مصلّيًا.
- الروضة الشريفة: تمكن (1,293,867) مصلّيًا من الصلاة فيها وفق نظام التفويج المعتمد.
- السلام على النبي وصاحبيه: بلغ عدد الزوار (2,590,857) زائرًا.
الكفاءة التشغيلية ومستهدفات رؤية 2030
أشارت الهيئة إلى أن هذه الإحصاءات الدقيقة تم رصدها وقياسها وفق مؤشر إجمالي مرات الدخول (Throughput)، وهو ما يعكس التطور التقني في إدارة الحشود. ويأتي هذا الإنجاز متناغمًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع خدمة ضيوف الرحمن على رأس أولوياتها، وتسعى لرفع الطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين لتمكين أكبر عدد من المسلمين حول العالم من أداء المناسك. وتعمل المملكة بشكل مستمر على تنفيذ مشاريع توسعة عملاقة وتطوير البنية التحتية الرقمية والخدمية لضمان تجربة روحانية فريدة للقاصدين.
أهمية شهر رجب والاستعداد للمواسم الكبرى
يكتسب شهر رجب أهمية خاصة كونه أحد الأشهر الحرم، ويمثل عادةً بداية ذروة الموسم الذي يسبق شهر رمضان المبارك. وتعد هذه الأعداد المليونية مؤشرًا حيويًا لجاهزية الجهات المعنية لإدارة الحشود في موسم رمضان وموسم الحج اللاحق. ويعكس هذا الإقبال المتزايد المكانة العظيمة للحرمين الشريفين في قلوب المسلمين، والثقة الكبيرة في منظومة الخدمات المتكاملة التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية، بدءًا من خدمات التنقل والتطهير، وصولًا إلى الخدمات الإرشادية والصحية.
واختتمت الهيئة تأكيدها على استمرار جهودها في تطوير منظومة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، بما يضمن سلامة وراحة ضيوف الرحمن، ويعزز جودة التجربة الإيمانية، تماشيًا مع التطلعات المستقبلية للقيادة الرشيدة في خدمة الإسلام والمسلمين.


