السعودية تدعم كهرباء اليمن بوقود قيمته 81 مليون دولار

السعودية تدعم كهرباء اليمن بوقود قيمته 81 مليون دولار

يناير 21, 2026
7 mins read
البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يوقع اتفاقية لتوفير المشتقات النفطية لـ 70 محطة كهرباء يمنية بقيمة 81.2 مليون دولار لدعم الاقتصاد واستقرار الخدمات.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز استقرار البنية التحتية للطاقة في الجمهورية اليمنية، وُقِّعَت اليوم اتفاقية ثلاثية هامة جمعت بين وزارة الطاقة والكهرباء اليمنية، وشركة النفط اليمنية "بترومسيلة"، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. تهدف هذه الاتفاقية إلى تأمين إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء موزعة على مختلف المحافظات اليمنية، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم الاقتصاد اليمني وتحسين الخدمات الأساسية.

تفاصيل المنحة وآلية التنفيذ

بموجب هذه الاتفاقية، سيتكفل البرنامج السعودي بشراء المشتقات النفطية مباشرة من شركة "بترومسيلة" الوطنية، بإجمالي كميات يصل إلى 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه المنحة 81.2 مليون دولار أمريكي. وتأتي هذه الخطوة ضمن حوكمة شاملة تضمن وصول الوقود إلى المستفيدين النهائيين، حيث تم تشكيل لجنة إشرافية تضم عدة جهات يمنية لمراقبة توزيع المشتقات بناءً على الاحتياج الفعلي للمحطات، مما يضمن الشفافية وكفاءة التشغيل.

السياق الاقتصادي وأهمية الشراكة مع "بترومسيلة"

تكتسب هذه الاتفاقية أهمية اقتصادية مضاعفة؛ فبالإضافة إلى توفير الكهرباء، فإن شراء الوقود من شركة وطنية يمنية مثل "بترومسيلة" يساهم في تعزيز الدورة الاقتصادية الداخلية. هذا الإجراء يدعم المؤسسات اليمنية بشكل مباشر، ويخفف الضغط بشكل كبير على البنك المركزي اليمني من خلال تقليل الحاجة إلى استنزاف الاحتياطي من النقد الأجنبي لشراء الوقود من الخارج. كما تسهم المنحة في تخفيف العبء المالي على الموازنة العامة للدولة، مما يتيح للحكومة اليمنية توجيه مواردها نحو قطاعات حيوية أخرى.

الأثر التنموي والخدمي على المواطن اليمني

يعاني قطاع الكهرباء في اليمن من تحديات كبيرة أثرت سلباً على الحياة اليومية للمواطنين والخدمات العامة. ومن المتوقع أن تُحدث هذه المنحة فارقاً ملموساً في استمرارية التيار الكهربائي، مما ينعكس إيجاباً على عمل المستشفيات والمراكز الطبية، ويضمن استمرار العملية التعليمية في المدارس والجامعات. كما أن استقرار الكهرباء يعد ركيزة أساسية لتشغيل المرافق الحيوية كالمطارات والموانئ، مما يعزز الحركة التجارية ويدفع عجلة التعافي الاقتصادي في البلاد.

تاريخ ممتد من الدعم السعودي لقطاع الطاقة

لا تعد هذه الاتفاقية حدثاً معزولاً، بل هي حلقة في سلسلة ممتدة من الدعم الذي يقدمه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. فقد سبق أن قدم البرنامج منحاً للمشتقات النفطية شملت منحة عام 2018م بقيمة 180 مليون دولار، ومنحة ضخمة في عام 2021م بقيمة 422 مليون دولار، تلتها منحة في عام 2022م بقيمة 200 مليون دولار. ويأتي الدعم الحالي ليؤكد استراتيجية المملكة في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق لضمان استقرار الخدمات الأساسية وتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى