ارتفاع ضحايا حريق مركز تسوق في كراتشي إلى 60 قتيلاً

ارتفاع ضحايا حريق مركز تسوق في كراتشي إلى 60 قتيلاً

يناير 21, 2026
7 mins read
ارتفعت حصيلة ضحايا حريق مركز تسوق في كراتشي بباكستان إلى 60 قتيلاً بعد العثور على جثث جديدة. تعرف على تفاصيل الكارثة وأسباب تكرار الحرائق في كراتشي.

شهدت مدينة كراتشي، العاصمة الاقتصادية لباكستان، مأساة إنسانية مروعة مع ارتفاع حصيلة ضحايا الحريق الهائل الذي اندلع في أحد مراكز التسوق الكبرى إلى 60 قتيلاً، وذلك في تطور متسارع للأحداث بعد تمكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى مناطق كانت معزولة داخل المبنى المحترق.

تفاصيل الكارثة الإنسانية

أعلنت الشرطة الباكستانية في بيان رسمي صدر اليوم، عن قفزة كبيرة في أعداد الضحايا، حيث تم انتشال أكثر من 30 جثة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأوضحت المصادر الأمنية أن فرق الإغاثة والدفاع المدني عثرت على موقع مأساوي داخل المركز التجاري، حيث يبدو أن عدداً كبيراً من الضحايا قد تجمعوا فيه محاولين الاحتماء من ألسنة اللهب والدخان الكثيف، إلا أن النيران حاصرتهم مما أدى إلى وفاتهم اختناقاً أو حرقاً.

عمليات البحث والمفقودين

رغم الجهود المضنية التي تبذلها فرق الطوارئ، لا تزال المخاوف قائمة بشأن ارتفاع الحصيلة بشكل أكبر، حيث أشارت التقارير الرسمية إلى أن هناك ما يقارب 85 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة في تمشيط كافة طوابق مبنى "غول بلازا" التجاري، الذي اندلعت فيه النيران يوم السبت الماضي، واستمر الحريق مشتعلاً لأكثر من 24 ساعة قبل أن تتم السيطرة عليه بالكامل، مما أدى إلى تضرر الهيكل الإنشائي للمبنى وتعقيد عمليات البحث.

سياق تكرار الحرائق في كراتشي

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على أزمة معايير السلامة في المنشآت التجارية والصناعية في باكستان، وتحديداً في مدينة كراتشي. تُعد كراتشي المركز المالي والصناعي للبلاد، وتضم آلاف المباني التجارية والمصانع التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى أنظمة إنذار مبكر فعالة أو مخارج طوارئ كافية. وتشير التقارير الحقوقية والهندسية في باكستان إلى أن التوسع العمراني العشوائي، وضعف الرقابة الحكومية على تطبيق أكواد البناء، وسوء التمديدات الكهربائية، هي عوامل رئيسية تتسبب في تكرار مثل هذه الكوارث الدامية بشكل سنوي.

الأهمية والتأثير المتوقع

لهذا الحدث تأثير كبير على الصعيدين المحلي والوطني في باكستان؛ فهو يضع حكومة إقليم السند تحت ضغط شعبي وإعلامي هائل لمحاسبة المقصرين وتشديد إجراءات السلامة. كما يثير الحادث تساؤلات حول جاهزية فرق الدفاع المدني وقدرتها على التعامل مع حرائق الأبراج والمجمعات التجارية الضخمة في المدن المكتظة بالسكان. ومن المتوقع أن تفتح السلطات تحقيقات موسعة لتحديد أسباب الحريق بدقة، وسط مطالبات من أهالي الضحايا والمجتمع المدني بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لمنع تكرار سيناريو "غول بلازا" ومآسي الحرائق السابقة التي أودت بحياة المئات في السنوات الماضية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى