هيئة الفنون البصرية تطلق برنامج إقامة التقاء في لندن 2026

هيئة الفنون البصرية تطلق برنامج إقامة التقاء في لندن 2026

يناير 21, 2026
7 mins read
أعلنت هيئة الفنون البصرية عن شراكة مع مؤسسة دلفينا لإطلاق برنامج إقامة التقاء في لندن، بهدف دعم الفنانين السعوديين وتعزيز التبادل الثقافي العالمي.

في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الحضور السعودي في المشهد الفني العالمي، أعلنت هيئة الفنون البصرية رسمياً عن إطلاق برنامج “إقامة التقاء”، وذلك ثمرةً لشراكة استراتيجية مع مؤسسة دلفينا (Delfina Foundation) المرموقة في العاصمة البريطانية لندن. تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة لدعم وتطوير الممارسات الفنية المعاصرة، وتمكين الفنانين السعوديين من الانخراط في تجارب عالمية تثري مسيرتهم الإبداعية.

تفاصيل برنامج “إقامة التقاء” ومساراته

صُمم البرنامج ليكون إقامة فنية مكثفة تمتد لثلاثة أشهر، ومن المقرر عقدها في الفترة من يناير إلى مارس 2026. وتتميز هذه النسخة ببيئتها البحثية والتعاونية الفريدة، حيث لا تقتصر المشاركة على الفنانين السعوديين فحسب، بل تشمل أيضاً ستة فنانين دوليين من مناطق جغرافية مختلفة، بالإضافة إلى فنانين مقيمين في المملكة المتحدة. يهدف هذا المزيج المتنوع إلى خلق مساحة خصبة للحوار الفني العابر للحدود، وتبادل الخبرات المهنية والتقنية ضمن سياقات دولية متعددة.

ويوفر البرنامج للمشاركين مساحات عمل مخصصة داخل مقر المؤسسة في لندن، إلى جانب برامج إرشاد وتوجيه مهني (Mentorship) يشرف عليها نخبة من النقاد والقيمين الفنيين. كما يتضمن الجدول الزمني أنشطة جماعية وفردية، وزيارات ميدانية للمتاحف وصالات العرض اللندنية، مما يتيح للفنانين بناء شبكات مهنية قوية ضمن المنظومة الفنية الدولية.

أهمية الشراكة مع مؤسسة دلفينا

تكتسب هذه الشراكة أهميتها من المكانة الرفيعة التي تحظى بها مؤسسة دلفينا في لندن، حيث تُعد أكبر مزود للإقامات الفنية الدولية في العاصمة البريطانية. وتُعرف المؤسسة تاريخياً بدورها في تعزيز التبادل الثقافي بين المملكة المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن خلال هذا التعاون، تضمن هيئة الفنون البصرية وضع الفنان السعودي في قلب المشهد الفني العالمي، مستفيدة من الخبرة العريقة للمؤسسة في رعاية المواهب وتطوير المشاريع الفنية القائمة على البحث.

السياق الثقافي ورؤية 2030

لا يمكن قراءة هذا الحدث بمعزل عن التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع الثقافي في المملكة العربية السعودية تحت مظلة رؤية 2030. حيث تسعى وزارة الثقافة وهيئاتها المتخصصة إلى تحويل الثقافة إلى نمط حياة ومحرك للنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى تعزيز القوة الناعمة للمملكة من خلال تصدير الإبداع السعودي للعالم. ويُعد برنامج “إقامة التقاء” ترجمة عملية لهذه الأهداف، حيث يركز محور البرنامج لهذا العام على “الهوية الوطنية” والحوار الثقافي، مستكشفاً كيف يمكن للتجارب الشخصية للفنانين أن تعكس قضايا مجتمعية وإنسانية أوسع.

وختاماً، تؤكد هذه الخطوة التزام هيئة الفنون البصرية المستمر بتوفير منصات عالمية للمبدعين، مما يسهم في صقل مهاراتهم وتوسيع آفاقهم، ويعزز من مكانة المملكة كوجهة فنية وثقافية صاعدة ومؤثرة على الخارطة الدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى