أكاديمية الإعلام السعودية تدرب إعلاميين على السرد التاريخي

أكاديمية الإعلام السعودية تدرب إعلاميين على السرد التاريخي

يناير 21, 2026
7 mins read
اختتمت أكاديمية الإعلام السعودية مسارها التدريبي بالدرعية، لتمكين الإعلاميين من صناعة السرد التاريخي الوطني بما يتماشى مع رؤية 2030 وأهمية التاريخ السعودي.

في خطوة تهدف إلى تعزيز المحتوى الإعلامي الوطني وتأصيل الرواية التاريخية للمملكة، كرّم مساعد وزير الإعلام ورئيس مجلس إدارة أكاديمية الإعلام السعودية، الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث، المشاركين في مسار “البرامج التدريبية الإعلامية التاريخية” الذي أقيم في الدرعية بمنطقة الرياض. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الأكاديمية لتأهيل الكوادر الإعلامية وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتقديم تاريخ المملكة بأساليب مهنية معاصرة.

خلفية تاريخية وأهمية استراتيجية
يأتي تنظيم هذا البرنامج في الدرعية، عاصمة الدولة السعودية الأولى والمدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ليضفي بعدًا رمزيًا وعمليًا على التدريب. فالدرعية لا تمثل فقط مهد الدولة، بل هي منطلق الهوية الوطنية السعودية. ويندرج هذا الاهتمام بالسرد التاريخي ضمن إطار أوسع لرؤية المملكة 2030، التي تولي أهمية قصوى للحفاظ على التراث الوطني وتعزيز الهوية الثقافية، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المستقبل وتنمية قطاعي الثقافة والسياحة.

تفاصيل البرنامج وأهدافه
شهد البرنامج، الذي شارك فيه أكثر من 60 متدربًا ومتدربة من منسوبي القطاعات الحكومية والخاصة، إقامة ورشتي عمل متخصصتين. حملت الورشة الأولى عنوان “توظيف المحتوى في صناعة السرد التاريخي”، بينما ركزت الثانية على “التاريخ الذي يستحق أن يُروى”. وهدفت هذه الورش إلى تزويد المشاركين بمهارات عملية في صياغة الرواية الإعلامية للأحداث التاريخية، وتحليل المصادر الوطنية الموثوقة، وتقديمها للجمهور المحلي والعالمي بلغة عصرية وجذابة، بعيدًا عن القوالب التقليدية.

تأثير متوقع على المشهد الإعلامي
من المتوقع أن يسهم هذا البرنامج في إحداث نقلة نوعية في طريقة تناول الإعلام السعودي لتاريخه. فمن خلال تمكين الإعلاميين من أدوات السرد القصصي الرقمي وتحليل الروايات الإعلامية، سيتمكنون من إنتاج محتوى تاريخي قادر على الوصول إلى شرائح أوسع، خاصة فئة الشباب. كما يعزز البرنامج من قدرة الإعلام المحلي على إبراز المنجزات الوطنية وتقديم صورة ذهنية إيجابية ودقيقة عن المملكة على الساحة الدولية، ومواجهة أي معلومات مغلوطة برواية وطنية متماسكة وموثوقة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور المغلوث أن هذا المسار يعكس اهتمام وزير الإعلام، الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، بالتاريخ الوطني وضرورة المحافظة عليه، مشيدًا بالشراكة الاستراتيجية والمستمرة مع دارة الملك عبد العزيز، التي تعد المرجع الرئيسي لتاريخ المملكة. وفي ختام البرنامج، تسلّم المشاركون شهادات معتمدة من أكاديمية الإعلام السعودية، تتويجًا لجهودهم في اكتساب معارف ومهارات ستدعم مسيرتهم المهنية في خدمة الوطن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى