دفعة قوية نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030
أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عن تحقيق منجزات نوعية وملموسة خلال عام 2025، مما يمثل خطوة متقدمة في مسيرة تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في قطاع الإسكان. وتأتي هذه الإنجازات لتعزيز استقرار الأسر السعودية عبر رفع نسبة التملك السكني، وزيادة المعروض العقاري بأسعار تنافسية، ورفع كفاءة السوق العقاري بشكل عام، بما يضمن تحسين جودة الحياة للمواطنين.
خلفية تاريخية وسياق استراتيجي
تندرج هذه الجهود ضمن إطار استراتيجي أوسع بدأ مع إطلاق رؤية السعودية 2030، التي وضعت قطاع الإسكان على رأس أولوياتها لمعالجة التحديات التاريخية المتمثلة في الفجوة بين العرض والطلب. ولتحقيق ذلك، أطلقت الحكومة برامج ومبادرات متعددة، أبرزها برنامج “سكني” الذي يهدف إلى توفير حلول سكنية وتمويلية متنوعة تتناسب مع احتياجات وقدرات مختلف شرائح المجتمع. وتعتبر الأرقام المعلنة لعام 2025 تتويجًا لهذه الخطط طويلة الأمد التي ركزت على بناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص لتسريع وتيرة التطوير العقاري.
تفاصيل المنجزات وأثرها على السوق
أوضحت الوزارة أن جهودها في تحفيز المعروض السكني أسفرت عن إطلاق أكثر من 108 آلاف وحدة سكنية جديدة ضمن مشاريع البيع على الخارطة. ويعد هذا النموذج أداة فعالة لضخ وحدات سكنية حديثة بأسعار تنافسية، كما يعكس نضج البيئة التنظيمية وثقة المطورين والمشترين في السوق. بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار رخص بيع لأكثر من 97 ألف وحدة سكنية، مما يؤكد على حيوية القطاع وقدرته على تلبية الطلب المتزايد.
وفي جانب الدعم المباشر للمستفيدين، قامت الوزارة بتسليم أكثر من 18 ألف وحدة سكنية جاهزة للأسر المستحقة، مما ساهم في تحقيق حلم التملك بشكل فوري. كما تم طرح أكثر من 12 ألف قطعة أرض سكنية عبر منصة “سكني”، وهو ما يوفر خيارًا إضافيًا للمواطنين الراغبين في بناء منازلهم وفقًا لتصاميمهم الخاصة، ويسهم في التخطيط الحضري المنظم للمدن.
الأهمية الاقتصادية والتأثير المستقبلي
لا يقتصر تأثير هذه المنجزات على الجانب الاجتماعي فقط، بل يمتد ليشكل رافدًا اقتصاديًا مهمًا. فزيادة وتيرة البناء والتطوير العقاري تنعش قطاعات صناعية ولوجستية مرتبطة بها، مثل قطاع المقاولات ومواد البناء والخدمات المالية، مما يخلق آلاف الوظائف ويدعم الناتج المحلي الإجمالي. وعلى الصعيد الدولي، تعزز هذه النجاحات من جاذبية السوق العقاري السعودي للاستثمارات الأجنبية، وتبرز المملكة كنموذج ناجح في تنفيذ خطط التحول الاقتصادي الكبرى.
وأكدت وزارة البلديات والإسكان أنها ماضية في استراتيجيتها لتعزيز الشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي، وتطوير الأنظمة والتشريعات لضمان استدامة نمو القطاع السكني، وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام يصب في مصلحة الوطن والمواطن.


