شهدت أسعار الذهب اليوم، الأربعاء 21 يناير 2026، قفزة ملحوظة في الأسواق المصرية، حيث واصل المعدن الأصفر رحلة صعوده متأثراً بالتحركات العالمية وتغيرات العرض والطلب محلياً. ويأتي هذا الارتفاع ليعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن للمدخرات في ظل التحديات الاقتصادية، حيث يترقب المستثمرون والمواطنون على حد سواء تحديثات الأسعار لحظة بلحظة.
تفاصيل أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت التعاملات الصباحية ارتفاعاً جديداً في كافة الأعيرة، وجاءت الأسعار وفقاً لآخر تحديثات الصاغة كالتالي:
- سعر جرام الذهب عيار 24: سجل أعلى مستوياته عند 7430 جنيهاً للبيع، و7405 جنيهات للشراء. ويُعد هذا العيار هو الأنقري والأكثر استخداماً في سبائك الاستثمار.
- سعر جرام الذهب عيار 21: وهو العيار الأكثر شعبية وتداولاً في الشارع المصري، حيث وصل إلى 6500 جنيه للبيع، و6480 جنيهاً للشراء.
- سعر جرام الذهب عيار 18: سجل 5570 جنيهاً للبيع، و5555 جنيهاً للشراء، وهو العيار المفضل لمشغولات الزينة ذات التصاميم المعقدة.
- سعر الجنيه الذهب: قفز سعر الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات من عيار 21) ليسجل 52 ألف جنيه للبيع، و51840 جنيهاً للشراء.
باقي الأعيرة المتداولة
لم يقتصر الارتفاع على الأعيرة الرئيسية، بل شمل أيضاً عيار 22 الذي سجل 6810 جنيهات للبيع، وعيار 14 الذي بلغ 4335 جنيهاً، وأخيراً عيار 12 الذي وصل إلى 3715 جنيهاً.
لماذا يرتفع الذهب؟ (السياق الاقتصادي)
يأتي هذا الارتفاع الكبير في سعر جرام الذهب عيار 21 وباقي الأعيرة نتيجة لعدة عوامل اقتصادية متشابكة. تاريخياً، يرتبط سعر الذهب في مصر بعاملين رئيسيين: السعر العالمي للأوقية في البورصات الدولية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق المحلية. أي تحرك في هذين المؤشرين ينعكس فورياً على شاشات الصاغة.
علاوة على ذلك، يلعب الذهب دوراً محورياً في الثقافة الاقتصادية المصرية، حيث يُعتبر "زينة وخزينة". ففي أوقات التذبذب الاقتصادي العالمي أو التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين حول العالم للهروب من الأصول الخطرة، يزداد الطلب على الذهب باعتباره المخزن الأفضل للقيمة، مما يرفع سعره عالمياً ومحلياً.
تأثير الأسعار الحالية على الأسواق
وصول سعر عيار 21 إلى حاجز 6500 جنيه يمثل نقطة تحول هامة في سلوك المستهلك المصري. من المتوقع أن يؤدي هذا المستوى السعري إلى زيادة الإقبال على شراء السبائك والعملات الذهبية (الجنيه الذهب) بغرض الاستثمار وحفظ قيمة الأموال، على حساب المشغولات الذهبية التقليدية التي قد تشهد تراجعاً نسبياً في الطلب بسبب ارتفاع قيمة "المصنعية" والسعر الإجمالي للقطعة.
وينصح الخبراء دائماً بمتابعة السوق بحذر، حيث أن الذهب استثمار طويل الأجل، والتقلبات اليومية هي سمة طبيعية لأسواق المعادن الثمينة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها عام 2026.


