السعودية تطلق المؤشر العالمي لجودة الحياة في دافوس

السعودية تطلق المؤشر العالمي لجودة الحياة في دافوس

يناير 21, 2026
6 mins read
أطلقت السعودية المؤشر العالمي لجودة الحياة بشراكة مع الأمم المتحدة في دافوس، لتعزيز معايير الرفاهية والاستدامة عالمياً ضمن رؤية 2030.

شهدت فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خطوة استراتيجية هامة للمملكة العربية السعودية، تمثلت في إطلاق "المؤشر العالمي لجودة الحياة"، وذلك بشراكة استراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. وتأتي هذه المبادرة لتؤكد الدور الريادي الذي تلعبه المملكة في صياغة المفاهيم التنموية الحديثة على المستوى الدولي.

مبادرة نوعية ضمن رؤية 2030

لا يعد هذا الإطلاق حدثاً عابراً، بل هو امتداد طبيعي لمستهدفات "رؤية المملكة 2030"، وتحديداً "برنامج جودة الحياة" الذي يُعنى بتحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. وقد نجحت المملكة خلال السنوات الماضية في تحويل مفهوم جودة الحياة من مجرد شعار إلى مؤشرات قياس ملموسة ومشاريع واقعية، مما جعلها مؤهلة لقيادة هذا الحوار على الساحة العالمية وتصدير تجربتها الرائدة في هذا المجال.

أهمية المؤشر وتأثيره العالمي

يكتسب المؤشر العالمي لجودة الحياة أهميته من الحاجة الدولية الملحة لتوحيد معايير قياس الرفاهية الإنسانية. ففي ظل التحديات الاقتصادية والبيئة التي يواجهها العالم، لم يعد الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الوحيد لتقييم تقدم الدول. ويهدف هذا المؤشر الجديد إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة تساعد صناع القرار والحكومات حول العالم على رسم سياسات تنموية ترتكز على الإنسان أولاً، وتأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والبيئية والحضرية.

تعزيز التعاون الدولي وصناعة القرار

من المتوقع أن يُحدث هذا المؤشر تأثيراً إيجابياً واسع النطاق، حيث سيمكن المنظمات الدولية والحكومات من تحديد الفجوات التنموية بدقة أكبر، وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع التي ترفع من مستوى رضا الشعوب واستقرارها. كما تعكس الشراكة مع الأمم المتحدة التزام المملكة بالعمل الجماعي الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسخ مكانتها كمركز عالمي لصناعة الحلول المبتكرة للتحديات الحضرية والاجتماعية المعاصرة.

ختاماً، يمثل إطلاق هذا المؤشر من منصة دافوس رسالة واضحة بأن المملكة العربية السعودية لا تكتفي بالمشاركة في الحوار العالمي فحسب، بل تصنع أدواته ومعاييره، مساهمة بذلك في بناء مستقبل أفضل وأكثر استدامة للبشرية جمعاء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى