بعث خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة إلى جلالة السلطان الحاج حسن البلقيه، سلطان بروناي دار السلام، بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أُجريت له. وتعكس هذه اللفتة الدبلوماسية الرفيعة عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وسلطنة بروناي دار السلام.
وفي برقيته، قال خادم الحرمين الشريفين: “بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أًجريت لجلالتكم، يسرنا أن نبعث لكم أجمل التهاني وأطيب التمنيات، سائلين الله العلي القدير أن يُمتعكم بالصحة والسعادة، وأن يحفظكم من كل سوء ومكروه، إنه سميع مجيب”.
من جانبه، أعرب سمو ولي العهد في برقيته عن خالص تمنياته لجلالة السلطان، قائلاً: “بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أُجريت لجلالتكم، يسعدني أن أعُرب لكم عن أبلغ التهاني وأطيب التمنيات، داعيًا المولى العلي القدير أن يديم عليكم الصحة والسعادة، وألا يُريكم أي سوء، إنه سميع مجيب”.
علاقات تاريخية راسخة بين البلدين
لا تُعد هذه البرقيات مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي تأكيد على متانة العلاقات الثنائية التي تستند إلى روابط دينية وثقافية مشتركة، حيث يشكل البلدان عضوان بارزان في منظمة التعاون الإسلامي. وتعود جذور هذه العلاقة إلى عقود مضت، شهدت خلالها تعاوناً مثمراً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية. وقد تعززت هذه الروابط بشكل ملحوظ مع الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى بروناي في عام 2017 ضمن جولته الآسيوية، والتي فتحت آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والتعليم.
أهمية استقرار بروناي وقيادتها
يحظى السلطان حسن البلقيه، الذي يعد من أطول ملوك العالم حكماً، بمكانة محورية في استقرار سلطنة بروناي وتطورها. فمنذ توليه مقاليد الحكم في عام 1967، قاد السلطان بلاده نحو تحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية شاملة، مع الحفاظ على هويتها الإسلامية وتقاليدها العريقة. ونظراً لدوره المحوري كقائد للدولة ورئيس للحكومة، فإن صحة جلالته واستقرار الأوضاع في بروناي تعد ذات أهمية ليس فقط على الصعيد المحلي، بل على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة وأن بروناي عضو فاعل في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
التأثير الدبلوماسي للفتة السعودية
تأتي هذه التهنئة من القيادة السعودية لتؤكد على سياسة المملكة القائمة على تعزيز أواصر الأخوة والتضامن مع الدول الإسلامية والصديقة. كما أنها تعكس الاهتمام الشخصي الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد لتعزيز العلاقات مع قادة العالم، وبناء جسور من الثقة والتعاون المشترك. إن مثل هذه الرسائل الدبلوماسية تساهم في تقوية التحالفات الاستراتيجية وتؤكد على الدور الريادي للمملكة في العالم الإسلامي، وحرصها على أمن واستقرار شركائها في مختلف أنحاء العالم.


