يستعد الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال لخوض مواجهة قوية ومرتقبة أمام نظيره الفيحاء، ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. ومن المقرر أن يحتضن ملعب "المملكة أرينا"، المعقل الجديد للزعيم، هذه المباراة التي تتجه إليها أنظار عشاق الكرة السعودية، حيث يسعى الأزرق لمواصلة سلسلة انتصاراته وتعزيز صدارته للمشهد الكروي المحلي.
قائمة الغيابات تثير قلق الجماهير
يعاني الجهاز الفني لنادي الهلال بقيادة المدرب البرتغالي المخضرم خورخي خيسوس (الذي يقود الفريق بدلاً من الاسم المذكور خطأً في المصدر سيموني إنزاغي) من أزمة غيابات مؤثرة قد تربك الحسابات الفنية قبل صافرة البداية. وتأكد بشكل رسمي غياب النجم الأول للفريق وقائده سالم الدوسري، المتوج بجائزة أفضل لاعب في آسيا، وذلك بسبب الإصابة التي لحقت به مؤخراً وأبعدته عن التدريبات الجماعية والمباريات السابقة، مما يمثل خسارة كبيرة للقوة الهجومية والحلول الفردية التي يقدمها "التورنيدو" في المباريات المغلقة.
وفي الشق الدفاعي، تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع السنغالي الصلب خاليدو كوليبالي، الذي يعاني من إصابة عضلية على مستوى الفخذ. ومن المنتظر أن يخضع اللاعب لاختبارات طبية دقيقة خلال الساعات القليلة المقبلة لتحديد مدى جاهزيته وقدرته على اللحاق بالقائمة، وسط مخاوف من تفاقم الإصابة في حال المجازفة به.
قرار فني بشأن حراسة المرمى
على صعيد حراسة المرمى، تشير التقارير الواردة من معقل الزعيم إلى أن المدير الفني يفضل إراحة الحارس المغربي العملاق ياسين بونو في هذا اللقاء، وذلك ضمن سياسة التدوير للحفاظ على جاهزية اللاعبين وتجنب الإرهاق في ظل تتابع المباريات والبطولات. وسيتولى الحارس محمد الربيعي مهمة الذود عن العرين الهلالي، حيث أظهر مستويات طيبة نالت ثقة الجهاز الفني، مما يجعله الخيار الأمثل لتعويض غياب بونو في مواجهة الفيحاء.
سياق المنافسة وأهمية النقاط الثلاث
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للهلال في سياق الصراع على لقب الدوري، حيث يدرك الفريق أن أي تعثر قد يمنح المنافسين المباشرين، مثل النصر والأهلي، فرصة لتقليص الفارق النقطي. ويمر الهلال بفترة ذهبية على المستوى المحلي والقاري، حيث يسعى لتحطيم الأرقام القياسية في عدد الانتصارات المتتالية، مما يضع ضغطاً إيجابياً على اللاعبين البدلاء لتقديم أفضل ما لديهم لتعويض الغيابات الأساسية.
تاريخياً، تتسم مباريات الهلال والفيحاء بالندية، حيث يُعرف الفيحاء بتنظيمه الدفاعي المحكم وقدرته على إغلاق المساحات أمام الفرق الكبرى، مما يجعل غياب الحلول الفردية المتمثلة في سالم الدوسري تحدياً تكتيكياً يجب على خيسوس إيجاد حلول بديلة له، سواء عبر الاعتماد على الأطراف أو التسديد من خارج المنطقة.
يذكر أن الهلال يدخل هذا اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الأخير والمهم على حساب فريق نيوم بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، في اللقاء الذي أقيم على أرضية ملعب نيوم، وهو الفوز الذي أكد جاهزية الفريق الذهنية والبدنية لمواصلة المشوار في كافة البطولات.


