أثار قرار حكم مباراة الأهلي والخليج جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية، لا سيما فيما يتعلق بمطالبة لاعبي وجماهير "الراقي" باحتساب ركلة جزاء خلال المواجهة القوية التي جمعت الفريقين، ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين، والتي أقيمت على ملعب الإنماء.
وفي هذا السياق، حسم الخبير التحكيمي الأردني، أحمد أبو خديجة، الجدل القائم في تصريحات خاصة لصحيفة "الميدان الرياضي"، مؤكداً عدم أحقية النادي الأهلي في الحصول على ركلة جزاء في تلك اللقطة التي توقف عندها الكثير من المتابعين.
تفاصيل الحالة التحكيمية ورأي الخبير
شرح أبو خديجة الحالة الفنية بوضوح تام، مشيراً إلى أن مدافع الأهلي روجير إيبانيز قام بتسديد الكرة التي ارتطمت بظهر لاعب الخليج، سعيد آل حمسل، بشكل مباشر. وأوضح الخبير التحكيمي أن الكرة لم تلمس يد المدافع، ولم يكن هناك أي تعمد أو وضعية غير طبيعية للجسم، مما يجعل قرار حكم الساحة باستمرار اللعب وعدم احتساب ركلة جزاء قراراً سليماً مائة بالمائة، ومتوافقاً مع نصوص قانون كرة القدم وتعديلاته الأخيرة التي يقرها الاتحاد الدولي (فيفا).
سياق المباراة ونتيجة اللقاء
تأتي هذه الحالة الجدلية في وقت حساس من المباراة، حيث تشير النتيجة إلى تقدم فريق الخليج بهدف نظيف، سجله المحترف ماسوراس، الذي استغل فرصة سانحة ونجح في تحويل الكرة ببراعة داخل شباك الحارس عبدالرحمن الصانبي. ويسعى الأهلي جاهداً للعودة في النتيجة وتعديل الكفة لمواصلة سلسلة الانتصارات والتقدم في سلم الترتيب.
أهمية المباراة وتأثيرها في سباق الدوري
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للفريقين، حيث يشهد الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) هذا الموسم تنافساً غير مسبوق وتطوراً نوعياً هائلاً، خاصة بعد الاستقطابات العالمية التي دعمت صفوف الأندية. يمثل النادي الأهلي أحد أركان الكرة السعودية الأربعة الكبار، وأي تعثر له بالخسارة أو التعادل يؤثر بشكل مباشر وحسابي على حظوظه في المنافسة على اللقب أو حجز مقعد مؤهل لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.
على الجانب الآخر، يقدم نادي الخليج مستويات لافتة وتطوراً تكتيكياً ملحوظاً، محاولاً تأمين موقعه في المنطقة الدافئة بوسط الجدول والابتعاد مبكراً عن صراعات الهبوط، مما يجعل الظفر بالنقاط الثلاث أمام فريق بحجم الأهلي بمثابة إنجاز معنوي وفني كبير يحسب للجهاز الفني واللاعبين.
التحكيم وتقنية الفيديو تحت المجهر
يجدر بالذكر أن القرارات التحكيمية في الدوري السعودي باتت تخضع لرقابة دقيقة ومتابعة إعلامية مكثفة محلياً ودولياً، نظراً للمتابعة العالمية التي يحظى بها الدوري حالياً. وتلعب تقنية الفيديو (VAR) دوراً حاسماً في تقليل الأخطاء المؤثرة، إلا أن الحالات التقديرية تظل دائماً مادة دسمة للنقاش بين المحللين والجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب صافرة نهاية كل جولة.


