البورصة المصرية تربح 37 مليار جنيه والمؤشر الرئيسي يقفز

البورصة المصرية تربح 37 مليار جنيه والمؤشر الرئيسي يقفز

يناير 20, 2026
7 mins read
أغلقت البورصة المصرية تعاملاتها على تباين، حيث ربح رأس المال السوقي 37 مليار جنيه ليصل إلى 3.115 تريليون جنيه، مع ارتفاع مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 1.9%.

أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم على تباين ملحوظ في أداء مؤشراتها الرئيسية، في وقت سجل فيه رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة مكاسب قوية بلغت نحو 37 مليار جنيه، ليعزز بذلك موقعه فوق حاجز الـ 3 تريليونات جنيه، مغلقاً عند مستوى تاريخي بلغ 3.115 تريليون جنيه. وتأتي هذه المكاسب وسط زخم كبير في التداولات يعكس حالة الحراك التي يشهدها سوق المال المصري في الآونة الأخيرة.

تفاصيل أداء المؤشرات والسيولة

شهدت الجلسة نشاطاً مكثفاً، حيث بلغت التعاملات الكلية في السوق نحو 216.8 مليار جنيه، وهو رقم يعكس حجم السيولة الضخمة المتداولة، في حين سجلت تعاملات سوق الأسهم تحديداً نحو 7.5 مليار جنيه. وعلى صعيد المؤشرات، قاد المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" قاطرة الصعود بنسبة نمو بلغت 1.9%، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 45905.16 نقطة، مما يشير إلى إقبال شرائي قوي من المؤسسات والمستثمرين على الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الأكبر.

في المقابل، خالف مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" الاتجاه العام، مسجلاً تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.08% ليغلق عند مستوى 12596.6 نقطة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة على بعض الأسهم المضاربية. أما مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقاً، فقد نجح في الصعود بنسبة 0.4% لينهي التعاملات عند مستوى 17092.09 نقطة.

دلالات تجاوز رأس المال السوقي 3 تريليونات جنيه

يعد وصول رأس المال السوقي للبورصة المصرية إلى مستوى 3.115 تريليون جنيه محطة مفصلية في تاريخ السوق، حيث يعكس هذا الرقم إعادة تقييم شاملة للأصول المصرية المقيدة، مدفوعة بنتائج أعمال الشركات القوية والتحوط ضد معدلات التضخم. إن هذا الارتفاع الكبير في القيمة السوقية لا يعبر فقط عن حركة الأسعار، بل يؤكد عمق السوق وقدرته على استيعاب تدفقات نقدية جديدة، سواء من المستثمرين المحليين أو الصناديق الأجنبية التي تبحث عن فرص استثمارية واعدة في الأسواق الناشئة.

السياق الاقتصادي وأهمية البورصة كأداة تمويل

تكتسب البورصة المصرية في الوقت الراهن أهمية متزايدة كمنصة رئيسية للتمويل والاستثمار في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية. ويشير تباين الأداء بين المؤشر الرئيسي ومؤشر الشركات الصغيرة إلى نضج في سلوك المستثمرين، حيث يتجه التركيز نحو الشركات الكبرى ذات الملاءة المالية القوية (Blue Chips) التي تشكل مكونات مؤشر "إيجي إكس 30". هذا التوجه يعزز من استقرار السوق ويقلل من حدة التقلبات السعرية الحادة.

ختاماً، يظل أداء البورصة المصرية مرآة عاكسة للتوقعات الاقتصادية المستقبلية، حيث يرى المحللون أن استمرار الزخم الشرائي والحفاظ على مستويات سيولة مرتفعة يعد مؤشراً إيجابياً على ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري والشركات المدرجة على تحقيق معدلات نمو مستدامة، رغم التباين اللحظي في إغلاقات الجلسات اليومية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى