كشفت تقارير صحفية موثوقة عن الموعد النهائي لوصول النجم العراقي الشاب، حيدر عبدالكريم، لاعب نادي الزوراء، إلى العاصمة السعودية الرياض، وذلك تمهيداً لإتمام إجراءات انتقاله الرسمي إلى صفوف نادي النصر السعودي، في صفقة تعد استثماراً هاماً للمستقبل في تشكيلة "العالمي".
موعد الوصول والكشف الطبي
ووفقاً لما ذكرته قناة "الكأس" القطرية اليوم الثلاثاء، فمن المقرر أن يحط اللاعب العراقي الرحال في الرياض مساء اليوم، حيث تم ترتيب كافة الإجراءات اللوجستية لاستقباله. وسيباشر اللاعب فور وصوله الخضوع للفحوصات الطبية الدقيقة، وهي الخطوة البروتوكولية الأخيرة قبل توقيع العقود الرسمية المتوقع إتمامها يوم غد الأربعاء، ليلتحق بعدها بتدريبات الفريق.
من هو حيدر عبدالكريم؟
يُعد حيدر عبدالكريم، البالغ من العمر 21 عاماً، أحد أبرز الجواهر الصاعدة في سماء الكرة العراقية. ينشط اللاعب في مركز صناعة اللعب مع نادي الزوراء العراقي العريق، حيث قدم مستويات لافتة خلال الموسم الحالي. وقد خاض عبدالكريم 12 مباراة سجل خلالها هدفين، مظهراً نضجاً فنياً يتجاوز عمره الزمني، مما جعله محط أنظار كشافة الأندية الخليجية.
وعلى الصعيد الدولي، يمتلك اللاعب سجلاً واعداً مع المنتخب العراقي الأولمبي تحت 23 عاماً، حيث شارك في مباراتين دوليتين، مما يعكس الثقة الكبيرة التي توليها له الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية في العراق، باعتباره ركيزة أساسية لمستقبل "أسود الرافدين". وتبلغ القيمة السوقية للاعب حالياً نحو 300 ألف يورو بحسب موقع "ترانسفير ماركت"، وهي قيمة مرشحة للتضاعف بمجرد احتكاكه بالمستوى العالي في الدوري السعودي.
سياق الصفقة وتوجهات النصر الجديدة
تأتي هذه الصفقة في سياق استراتيجية نادي النصر السعودي التي لا تقتصر فقط على استقطاب النجوم العالميين من العيار الثقيل، بل تمتد للبحث عن المواهب الشابة في القارة الآسيوية والمنطقة العربية لتدعيم دكة البدلاء وضمان مستقبل الفريق. ويعكس التعاقد مع موهبة عراقية شابة توجه الأندية السعودية نحو الاستفادة من القرار الذي يسمح بتسجيل عدد معين من اللاعبين الأجانب تحت السن، مما يتيح للأندية تطوير المواهب والاستفادة منها فنياً ومادياً.
تأثير الصفقة وأهميتها الفنية
كانت بطولة كأس الخليج الأخيرة نقطة تحول مفصلية في مسيرة حيدر عبدالكريم، حيث خطف الأنظار بقدرته العالية على الربط بين الخطوط، والتحكم بإيقاع اللعب، ودقة تمريراته الحاسمة. انضمامه للنصر سيوفر له بيئة احترافية مثالية للتطور، خاصة بوجود نجوم عالميين في خط الوسط والهجوم، مما سيصقل موهبته بشكل كبير.
إقليمياً، يمثل انتقال اللاعبين العراقيين للدوري السعودي (دوري روشن) خطوة إيجابية تعزز من قوة المنتخب العراقي، حيث يكتسب اللاعبون خبرات اللعب تحت الضغط وفي مستويات تنافسية عالية جداً، وهو ما سينعكس إيجاباً على أداء المنتخب العراقي في الاستحقاقات الدولية القادمة.


