في خطوة استراتيجية تعكس ثقة كبيرة في المستقبل التشغيلي والنمو المستدام، أعلنت شركة نقي للمياه، إحدى الشركات الرائدة في قطاع المياه المعبأة في المملكة العربية السعودية، عن تلقيها خطابين من اثنين من كبار مساهميها يفيدان بتنازلهما عن جزء كبير من توزيعات أرباحهما النقدية المقررة للسنوات المالية الثلاث القادمة. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز المركز المالي للشركة وتمكينها من المضي قدماً في تنفيذ خططها التوسعية الطموحة.
خلفية عن شركة نقي والسوق السعودي
تأسست شركة نقي للمياه وتطورت لتصبح لاعباً رئيسياً في سوق المياه المعبأة والمشروبات في المملكة، وهو قطاع يتميز بالمنافسة الشديدة والنمو المستمر مدفوعاً بالزيادة السكانية والوعي الصحي. ومنذ إدراجها في سوق “تداول السعودية”، سعت الشركة إلى ترسيخ مكانتها عبر التوسع في الإنتاج وتحسين شبكات التوزيع. ويأتي هذا القرار في سياق اقتصادي أوسع تهدف فيه المملكة، ضمن رؤية 2030، إلى تمكين الشركات الوطنية الكبرى وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
تفاصيل التنازل وأهدافه الاستراتيجية
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة، فإن المساهمين هما رئيس مجلس الإدارة، السيد أمين بن عبدالله الملاح، ومجموعة سقى المتحدة، حيث يمتلك كل منهما حصة تبلغ 35% من إجمالي أسهم الشركة. ويتضمن التنازل ما يلي:
- 50% من توزيعات الأرباح لعام 2026م.
- 55% من توزيعات الأرباح لعام 2027م.
- 60% من توزيعات الأرباح لعام 2028م.
وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء يهدف بشكل أساسي إلى المحافظة على استقرار ودعم المركز المالي، واستدامة توازن موقفها الاستثماري. ومن خلال إعادة استثمار هذه الأموال داخلياً، ستتمكن “نقي” من تمويل مشاريعها التوسعية وخطط النمو المعلن عنها سابقاً دون الحاجة إلى اللجوء للاقتراض الخارجي بشكل كبير، مما يقلل من المخاطر المالية ويعزز من مرونتها التشغيلية.
الأثر المتوقع على الشركة والمستثمرين
تعتبر هذه الخطوة رسالة قوية ومباشرة إلى السوق وعموم المستثمرين، مفادها أن الملاك الرئيسيين لديهم إيمان راسخ بأداء الشركة الحالي وقدرة إدارتها التنفيذية على تحقيق النمو المستقبلي. على الصعيد المحلي، يعزز هذا القرار من القدرة التنافسية لشركة “نقي”، ويمكّنها من الاستحواذ على حصة سوقية أكبر. كما أنه يرفع من ثقة المستثمرين الآخرين في السهم، حيث يُظهر أن صناع القرار الرئيسيين يفضلون القيمة طويلة الأجل على المكاسب قصيرة الأجل. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الاستقرار المالي بشكل إيجابي على أداء السهم في “تداول السعودية” ويعزز من جاذبيته للمستثمرين المؤسسيين والمحليين على حد سواء.


