استئصال ورم كبدي بالمنظار في الأحساء: إنجاز طبي جديد

استئصال ورم كبدي بالمنظار في الأحساء: إنجاز طبي جديد

يناير 20, 2026
6 mins read
نجح أطباء مستشفى الأمير سعود بن جلوي بالأحساء في استئصال ورم كبدي بالمنظار لمريضة أربعينية. إنجاز طبي ينهي معاناة المريضة ويعكس تطور الخدمات الصحية.

سجل القطاع الصحي في محافظة الأحساء قفزة نوعية جديدة، تمثلت في نجاح فريق طبي متخصص بمستشفى الأمير سعود بن جلوي في إجراء عملية جراحية دقيقة ومعقدة، تم خلالها استئصال ورم من كبد مريضة باستخدام تقنية المنظار الجراحي المتطورة، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى المستشفى، مما يعكس التطور المتسارع في الخدمات الطبية المقدمة في المنطقة.

تفاصيل الإنجاز الطبي

تمكن فريق جراحة أورام الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية في المستشفى من إنهاء معاناة مريضة في العقد الرابع من العمر، كانت تعاني من ورم في الفص الأيسر من الكبد بحجم وصل إلى 6 سنتيمترات. وقد تكللت العملية بالنجاح التام، حيث تم استئصال الفص الأيسر للكبد بالكامل عبر فتحات صغيرة جداً في جدار البطن باستخدام المنظار الجراحي، دون الحاجة إلى اللجوء للشق الجراحي التقليدي الكبير الذي كان متبعاً في مثل هذه الحالات سابقاً.

أهمية تقنية المناظير في جراحات الكبد

تُعد جراحات الكبد بالمنظار من العمليات المتقدمة التي تتطلب مهارات جراحية عالية وتجهيزات تقنية حديثة. وتكمن أهمية هذا الإجراء في تجنيب المريض مضاعفات الجراحة التقليدية، مثل الألم الشديد بعد العملية، والندبات الجراحية الكبيرة، وطول فترة البقاء في المستشفى. في هذه الحالة، ساهم استخدام المنظار في سرعة تعافي المريضة واستقرار حالتها الصحية، مما سمح لها بمغادرة المستشفى وهي بصحة جيدة في وقت قياسي مقارنة بالعمليات التقليدية.

كفاءة الكوادر الوطنية وتكامل الفريق الطبي

لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء نتاجاً لتناغم فريق طبي متكامل ضم نخبة من استشاريي الجراحة، وأطباء التخدير، وكوادر التمريض المؤهلة، بالإضافة إلى فريق العناية المركزة الذي أشرف على متابعة الحالة بدقة متناهية لضمان أعلى معايير السلامة. ويؤكد هذا النجاح كفاءة الكوادر الطبية في “تجمع الأحساء الصحي” وقدرتها على التعامل مع الحالات المرضية المعقدة.

الأثر الاستراتيجي ومواكبة التحول الصحي

يأتي هذا الإنجاز متسقاً مع مستهدفات برنامج التحول الصحي ورؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تسهيل الوصول للخدمات الصحية ورفع جودتها وكفاءتها. ويساهم توطين مثل هذه الجراحات التخصصية الدقيقة داخل محافظة الأحساء في توفير عناء السفر على المرضى وذويهم للبحث عن العلاج في المراكز الطبية الكبرى في المناطق الأخرى، مما يعزز من منظومة الأمن الصحي في المحافظة ويفتح آفاقاً جديدة لإجراء مزيد من العمليات النوعية مستقبلاً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى