في تطور لافت لسوق الانتقالات، أكد سعد الدين ساران، الشخصية البارزة والمرتبطة برئاسة نادي فنربخشة التركي، أن إدارة النادي عازمة بجدية تامة على المضي قدمًا في مفاوضات التعاقد مع النجم الفرنسي نغولو كانتي، محترف نادي الاتحاد السعودي، وذلك استجابة للمطالب الجماهيرية المتزايدة التي تنادي بضرورة جلب اللاعب لتدعيم خط وسط الفريق.
وأوضح ساران في تصريحات لوسائل إعلام تركية أن الضغط الجماهيري يلعب دورًا محوريًا في توجيه بوصلة التعاقدات، مشيرًا إلى أن عشاق النادي التركي يرون في كانتي القطعة الناقصة التي يحتاجها الفريق للمنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية. وقال ساران بنبرة تحدٍ واضحة: "جماهير فنربخشة تريد منا إتمام صفقة نغولو كانتي لاعب الاتحاد، ولا يمكننا التراجع عن مسار الصفقة"، مضيفًا أن الإدارة ستسخر كافة إمكانياتها لحسم هذا الملف الشائك، مؤكدًا: "سنبذل قصارى جهدنا حتى النهاية".
السياق التاريخي وقيمة كانتي الفنية
لا يعتبر اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى، ومنها فنربخشة، بالنجم الفرنسي نغولو كانتي وليد اللحظة؛ فاللاعب يمتلك سيرة ذاتية ذهبية جعلته أحد أساطير خط الوسط في العقد الأخير. حقق كانتي معجزة الدوري الإنجليزي مع ليستر سيتي، ثم واصل حصد الألقاب مع تشيلسي، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى تتويجه بكأس العالم 2018 مع المنتخب الفرنسي. وانتقاله إلى نادي الاتحاد السعودي كان بمثابة حدث عالمي، حيث أضاف قيمة فنية وتسويقية هائلة لدوري روشن للمحترفين.
أهمية الصفقة وتأثيرها المتوقع
تأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه فنربخشة لتعزيز صفوفه بأسماء من العيار الثقيل، خاصة في ظل التنافس الشرس في الدوري التركي الممتاز والرغبة في ترك بصمة قارية. إن التعاقد مع لاعب بحجم وخبرة كانتي من شأنه أن يمنح الفريق التركي صلابة دفاعية وتوازنًا في وسط الميدان يفتقده الكثير من المنافسين. ومع ذلك، فإن المهمة لن تكون سهلة، حيث يرتبط كانتي بعقد مع نادي الاتحاد يمتد حتى نهاية موسم 2025-2026، مما يعني أن النادي السعودي لن يفرط في خدماته بسهولة، خاصة وأنه يعد ركيزة أساسية في تشكيلة "العميد".
وتترقب الأوساط الرياضية، سواء في تركيا أو المملكة العربية السعودية، ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وهل سينجح الإصرار التركي في تغيير وجهة النجم الفرنسي، أم سيتمسك الاتحاد بجوهرته السمراء لمواصلة مشروعه الرياضي الطموح.


