تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة غدًا الأربعاء صوب ملعب "أليانز ستاديوم" في تورينو، حيث يستضيف يوفنتوس الإيطالي نظيره بنفيكا البرتغالي في مواجهة مصيرية ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للفريقين في ظل النظام الجديد للمسابقة، حيث يسعى كل طرف لتعزيز حظوظه في التأهل للأدوار الإقصائية وتفادي الحسابات المعقدة.
ويدخل فريق "السيدة العجوز" اللقاء وهو يحتل المركز السابع عشر برصيد 9 نقاط، وهو مركز لا يليق بطموحات النادي العريق، مما يضع ضغوطًا هائلة على اللاعبين والجهاز الفني. وبعد بداية متعثرة شهدت فشل الفريق في تحقيق الفوز خلال أول أربع مباريات، نجح البيانكونيري في استعادة توازنه مؤخرًا بانتصارين متتاليين، وهو يطمح الآن لتحقيق الفوز الثالث تواليًا لأول مرة في المسابقة منذ عام 2021، في محاولة للاقتراب من المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة أو تأمين مقعد مريح في الملحق.
على الجانب الآخر، يعيش بنفيكا البرتغالي وضعًا لا يحسد عليه، حيث يبحث الفريق عن طوق نجاة أوروبي بعد سلسلة من النتائج المخيبة محليًا، تمثلت في الخروج من مسابقتين للكأس والابتعاد عن صدارة الدوري البرتغالي بفارق عشر نقاط. وتعتبر هذه المباراة بمثابة الفرصة الأخيرة للفريق البرتغالي لإنقاذ موسمه ومصالحة جماهيره، حيث أن الفوز قد يمنحه دفعة معنوية هائلة وأملًا في المنافسة على بطاقة التأهل عبر الملحق.
تاريخيًا، تحمل مواجهات يوفنتوس وبنفيكا طابعًا خاصًا من الندية والإثارة، حيث لطالما شكل الفريق البرتغالي عقدة تاريخية للعملاق الإيطالي في المسابقات الأوروبية. ولا تزال ذاكرة جماهير اليوفي تستحضر الإقصاء المرير من نصف نهائي الدوري الأوروبي عام 2014، وكذلك الخسارة المدوية في دور المجموعات بدوري الأبطال لموسم 2022-2023 التي أطاحت بهم خارج البطولة. لذا، فإن مباراة الغد لا تقتصر على كونها مجرد صراع على النقاط الثلاث، بل هي معركة لرد الاعتبار وكسر العقدة البرتغالية.
وفي سياق المنافسات الأوروبية لهذا الأسبوع، تشهد الملاعب مواجهات أخرى مثيرة، حيث يحل أتلتيكو مدريد الإسباني ضيفًا ثقيلًا على غلطة سراي التركي في مباراة يتوقع أن تشهد أجواء جماهيرية صاخبة في إسطنبول. وفي المقابل، وعلى صعيد المنافسات القارية الأخرى، يستضيف تشيلسي الإنجليزي نظيره بافوس القبرصي في مهمة تبدو سهلة نظريًا للبلوز، لكنها تحمل مفاجآت الكؤوس الأوروبية المعتادة.


