تلقى الوسط الرياضي المغربي ونادي ليل الفرنسي صدمة قوية ومؤثرة، بعد الإعلان الرسمي عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها المهاجم الدولي الشاب حمزة إيغامان. فقد أكدت الفحوصات الطبية الدقيقة إصابة اللاعب بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، وهي الإصابة التي ستجبره على الابتعاد عن الملاعب لعدة أشهر، مما يعني عملياً انتهاء موسمه الكروي الحالي.
تفاصيل الليلة الدرامية في نهائي الكان
جاءت هذه الإصابة القاسية خلال مشاركة إيغامان مع المنتخب الوطني المغربي في نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم ضد المنتخب السنغالي، في المباراة التي انتهت بخسارة أسود الأطلس بهدف نظيف بعد التمديد. وكانت المشاركة بمثابة سيناريو درامي للاعب البالغ من العمر 23 عاماً، حيث دخل بديلاً في الدقيقة 97 خلال الأشواط الإضافية لتقديم الإضافة الهجومية، إلا أن الأقدار شاءت أن يغادر الملعب بعد دقائق معدودة وتحديداً في الدقيقة 103، إثر احتكاك قوي مع حارس مرمى الخصم، مما اضطر المنتخب المغربي لإكمال المباراة بعشرة لاعبين في وقت حاسم.
بيان نادي ليل وتشخيص الإصابة
أصدر نادي ليل الفرنسي بياناً رسمياً يوم الاثنين، أوضح فيه تفاصيل الحالة الصحية لمهاجمه، مشيراً إلى أن الفحوصات التي خضع لها اللاعب فور عودته أكدت المخاوف الأولية. وجاء في البيان: "الفحوص التي خضع لها اللاعب أكدت للأسف إصابة خطيرة. يعاني حمزة إيغامان بالفعل من قطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى". وكان الناخب الوطني وليد الركراكي قد استبق هذا التشخيص بتصريحات فورية عقب المباراة عبر فيها عن خشيته من أن تكون الإصابة في الرباط الصليبي، وهو ما تأكد لاحقاً.
تأثير الغياب ومسار اللاعب
تعتبر هذه الإصابة ضربة موجعة لنادي ليل، خاصة أن إيغامان الذي انتقل للفريق مطلع الموسم قادماً من رينجرز الاسكتلندي، كان يقدم مستويات لافتة. ويحتل اللاعب صدارة ترتيب هدافي الفريق في الدوري الفرنسي برصيد خمسة أهداف، متساوياً مع زميله الآيسلندي هاكون هارالدسون. وتُعد إصابات الرباط الصليبي (ACL) من أكثر الإصابات تعقيداً في عالم كرة القدم، حيث تتطلب تدخلاً جراحياً يتبعه برنامج تأهيلي طويل ومعقد يمتد عادة ما بين 6 إلى 9 أشهر لاستعادة الجاهزية البدنية والفنية الكاملة.
تداعيات الإصابة محلياً ودولياً
على الصعيد الدولي، تركت مغادرة إيغامان للملعب أثراً تكتيكياً ونفسياً واضحاً على زملائه في الدقائق الأخيرة من النهائي القاري، حيث ساهم النقص العددي في صعوبة العودة في النتيجة أمام منتخب قوي كالسنغال. والآن، يواجه اللاعب تحدياً كبيراً في رحلة العلاج والعودة، وسط دعم كبير متوقع من جماهير ناديه والجماهير المغربية التي تعقد آمالاً كبيرة على هذه الموهبة الشابة في الاستحقاقات المستقبلية.


