أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تقريراً مفصلاً حول حالة الطقس المتوقعة، محذراً من تقلبات جوية مؤثرة تشمل تشكل ضباب متباين الشدة يصل إلى حد الكثافة، بالإضافة إلى موجة باردة تؤدي لتكون الصقيع على عدة مناطق، وذلك خلال ساعات الصباح الباكر من اليوم الثلاثاء.
تفاصيل حالة الضباب وتدني الرؤية
أوضح المركز في نشرته أن الظاهرة الجوية المتمثلة في الضباب ستستمر حتى الساعة الثامنة صباحاً في بعض المناطق، وتمتد للتاسعة في مناطق أخرى. ويصاحب هذه الحالة تدنٍ ملحوظ في مدى الرؤية الأفقية يتراوح بين (3 – 5) كيلومترات، بينما قد ينعدم شبه كلياً ليصل إلى (1 – 3) كيلومترات، وفي بؤر الضباب الكثيف قد تنعدم الرؤية لأقل من كيلومتر واحد، مما يستدعي توخي الحيطة والحذر.
وتشمل المناطق المتأثرة بالضباب أجزاء واسعة من المملكة، وهي:
- المنطقة الشرقية: الجبيل، الخبر، الدمام، الظهران، القطيف، ورأس تنورة.
- مكة المكرمة: العرضيات، الخرمة، الموية، تربة، رنية، القنفذة، الليث، الطائف، وميسان.
- المدينة المنورة: الرايس وينبع.
- جازان: الدرب، بيش، الحرث، الدائر، الريث، العارضة، العيدابي، فيفا، هروب، أبو عريش، أحد المسارحة، الطوال، الفطيحة، صامطة، صبيا، ضمد، وجزيرة فرسان.
- عسير: المجاردة، بارق، رجال ألمع، محايل، البرك، القحمة، أبها، أحد رفيدة، خميس مشيط، النماص، بلقرن، وتنومة.
- الباحة: القرى، المندق، الباحة، بلجرشي، وبني حسن.
- الحدود الشمالية: العويقيلة، رفحاء، عرعر، وطريف.
- الجوف: دومة الجندل، سكاكا، القريات، وطبرجل.
موجة باردة وصقيع شمال المملكة
وفي سياق متصل، نبه المركز الوطني للأرصاد من تأثير موجة باردة تضرب ثلاث مناطق رئيسية شمال المملكة، حيث تبدأ الظاهرة من الساعة الواحدة صباحاً وتستمر حتى الثامنة صباحاً. وتتسبب هذه الموجة في انخفاض ملموس في درجات الحرارة يتراوح بين صفر إلى 3 درجات مئوية، مما يهيئ الفرصة لتكون الصقيع.
المناطق المتأثرة بالموجة الباردة تشمل:
- تبوك: وتحديداً المرتفعات مثل جبل اللوز وعلقان، والتي تشهد عادة انخفاضات قياسية في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.
- الحدود الشمالية: حزم الجلاميد وطريف.
- الجوف: القريات وطبرجل.
السياق المناخي وتأثيرات الطقس
تأتي هذه التقلبات الجوية في سياق الحالة المناخية المعتادة للمملكة خلال هذا الوقت من العام، حيث تتأثر المناطق الشمالية بالكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال، بينما تساهم نسب الرطوبة العالية وانخفاض درجات الحرارة ليلاً في تشكل الضباب الكثيف على المناطق الساحلية والمرتفعات الجبلية.
ويعد الضباب من الظواهر الجوية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة البرية والبحرية، حيث يتسبب انعدام الرؤية في زيادة مخاطر الحوادث المرورية، خاصة على الطرق السريعة والمفتوحة التي تربط بين المحافظات. وتناشد الجهات المعنية قائدي المركبات بضرورة استخدام أنوار الضباب، وترك مسافة أمان كافية، وتجنب السرعة الزائدة لضمان سلامتهم.
من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، قد تؤدي هذه الموجات الباردة وتشكل الصقيع في المناطق الشمالية (مثل طريف والقريات) إلى التأثير على المحاصيل الزراعية المكشوفة، مما يستدعي من المزارعين اتخاذ التدابير الوقائية لحماية مزروعاتهم من التلف الناتج عن التجمد.


