طقس السعودية: موجة صقيع وحرارة تحت الصفر في القريات وطبرجل

طقس السعودية: موجة صقيع وحرارة تحت الصفر في القريات وطبرجل

يناير 19, 2026
8 mins read
تابع آخر تحديثات طقس السعودية وتحذيرات الأرصاد من موجة باردة تضرب القريات وطبرجل، حيث تصل الحرارة إلى 3 تحت الصفر مع تكون الصقيع ورياح نشطة.

أصدر المركز الوطني للأرصاد اليوم تنبيهاً مهماً وعاجلاً بشأن حالة طقس السعودية، محذراً من موجة باردة قاسية تؤثر بشكل مباشر على المناطق الشمالية من المملكة، وتحديداً محافظتي القريات وطبرجل التابعتين لمنطقة الجوف. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقلبات جوية تشهدها المنطقة مع تعمق الكتلة الهوائية الباردة.

تفاصيل الموجة الباردة في الجوف

أوضح المركز في تقريره التفصيلي أن التوقعات تشير إلى تأثر محافظات المنطقة بموجة باردة شديدة، يصاحبها انخفاض ملموس وحاد في درجات الحرارة يتراوح ما بين (0) درجة مئوية إلى (-3) درجات مئوية تحت الصفر. وأشار التقرير إلى أن هذه الحالة ستؤدي إلى تكون الصقيع، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر. وبيّن المركز أن ذروة هذه الحالة ستبدأ من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وتستمر حتى الساعة الثامنة من صباح يوم غدٍ الثلاثاء.

امتداد التأثير لمناطق أخرى

لا يقتصر تأثير هذه الكتلة الهوائية الباردة على منطقة الجوف فحسب، بل يمتد ليشمل عدداً من مناطق المملكة الأخرى. حيث تتأثر مناطق تبوك، والحدود الشمالية، وحائل، والأجزاء الشمالية من منطقة المدينة المنورة بانخفاض ملموس في درجات الحرارة الصغرى. ووفقاً لتوقعات الأرصاد، ستتراوح درجات الحرارة الصغرى في هذه المناطق ما بين درجتين مئويتين فوق الصفر إلى درجتين تحت الصفر، وذلك خلال الفترة الممتدة من يوم الثلاثاء وحتى يوم الخميس (20–22 يناير). كما نبه المركز إلى نشاط للرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، مما قد يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة.

السياق المناخي وتأثير الموجات القطبية

تعتبر هذه الموجات الباردة جزءاً من السمات المناخية المعتادة لفصل الشتاء في شمال المملكة العربية السعودية. فمن الناحية الجغرافية والمناخية، تعد المناطق الشمالية (الجوف، الحدود الشمالية، تبوك) البوابة الأولى لاستقبال الكتل الهوائية القطبية القادمة من سيبيريا أو شرق أوروبا عبر حوض البحر الأبيض المتوسط. وعادة ما تشهد هذه المناطق خلال شهري يناير وفبراير انخفاضات قياسية في درجات الحرارة مقارنة بباقي مناطق المملكة، مما يجعلها عرضة لتشكل الصقيع وأحياناً تساقط الثلوج في المرتفعات.

التأثيرات المتوقعة والتدابير الوقائية

يحمل هذا الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وتكون الصقيع تأثيرات متعددة على المستويين المعيشي والزراعي. فعلى الصعيد الزراعي، تشتهر منطقة الجوف ومحافظتا القريات وطبرجل بكونها سلة غذاء رئيسية للمملكة، خاصة في زراعة الزيتون والفواكه والحبوب. لذا، يشكل الصقيع تحدياً للمزارعين الذين يتوجب عليهم اتخاذ تدابير وقائية لحماية محاصيلهم من التلف الناتج عن التجمد.

أما على الصعيد العام، فإن انخفاض الحرارة لما دون الصفر يتطلب من المواطنين والمقيمين الالتزام بتعليمات السلامة، مثل ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، وتوخي الحذر عند استخدام وسائل التدفئة المختلفة لتجنب حوادث الاختناق أو الحرائق، بالإضافة إلى القيادة بحذر أثناء نشاط الرياح المثيرة للأتربة لضمان السلامة المرورية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى