أزمة فينيسيوس في ريال مدريد: صافرات استهجان قبل مواجهة موناكو

أزمة فينيسيوس في ريال مدريد: صافرات استهجان قبل مواجهة موناكو

يناير 19, 2026
8 mins read
يعيش فينيسيوس جونيور أزمة حقيقية مع جماهير ريال مدريد وسط تراجع النتائج وتغيير المدرب. هل تكون مباراة موناكو في دوري الأبطال طوق النجاة للبرازيلي؟

لم يكن أحد يتوقع أن يتحول الحلم إلى كابوس بهذه السرعة؛ فبعد أن كان البرازيلي فينيسيوس جونيور المرشح الأبرز قبل عامين لمعانقة الكرة الذهبية، وجد نفسه يوم السبت الماضي في مواجهة مباشرة مع غضب جماهير “سانتياغو برنابيو”. يجسد هذا التحول الدرامي الأزمة العميقة التي يعيشها نادي ريال مدريد، الذي يستعد لاستقبال موناكو الفرنسي يوم الثلاثاء في مواجهة مصيرية ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

أسبوع الكوارث وتغيير القيادة الفنية

يعيش النادي الملكي واحدة من أصعب فتراته في السنوات الأخيرة، حيث تعرض الفريق لما يمكن وصفه بـ”الصدمة الثلاثية” خلال 72 ساعة فقط. بدأت الكارثة بخسارة مؤلمة في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونة بنتيجة (3-2)، وهي الهزيمة التي عجلت برحيل المدرب شابي ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا بدلاً منه. ولم تتوقف المصائب عند هذا الحد، بل تبعها خروج مذل من كأس الملك على يد فريق ألباسيتي القادم من دوري الدرجة الثانية، مما فجر بركان الغضب في مدريد.

جحيم البرنابيو: حينما يفقد الجمهور صبره

تاريخياً، يُعرف جمهور ريال مدريد بأنه الأكثر تطلباً في العالم، حيث لم يسلم أساطير النادي من صافراتهم عند تراجع الأداء. وقبل انطلاق مباراة الليغا أمام ليفانتي، صب الجمهور جام غضبه على اللاعبين، وخصوا بالذكر النجم الإنكليزي جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور، ملوحين بالمناديل البيضاء الشهيرة ومطالبين باستقالة الرئيس فلورنتينو بيريز. وقد التقطت الكاميرات مشهداً مؤثراً لفينيسيوس في النفق المؤدي للملعب، دافناً وجهه بين يديه، مثقلاً بهموم صافرات الاستهجان التي لاحقته مع كل لمسة للكرة، سواء حاول المراوغة أو التمرير.

تراجع الأداء وتعقيدات تجديد العقد

منذ مطلع عام 2024، فقد فينيسيوس البريق الذي كاد يضعه على قمة العالم الكروي. ويرى قطاع واسع من الجماهير أن سلوك اللاعب، وتحديداً المشادة التي تسبب بها في الكلاسيكو، كانت سبباً غير مباشر في زعزعة استقرار الفريق وإقالة ألونسو. وفي ظل هذا المناخ المتوتر، تتعثر مفاوضات تمديد عقده الذي ينتهي في 2027، حيث يطالب اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بزيادة في الراتب، وهو ما تراه الجماهير غير مبرر في ظل أرقامه المتواضعة هذا الموسم (خمسة أهداف في الليغا وصفر في دوري الأبطال).

أربيلوا يدافع وموناكو فرصة للتعويض

رغم الأجواء المشحونة، حاول المدرب الجديد ألفارو أربيلوا حماية نجمه، مؤكداً في تصريحاته أن البرنابيو يطلب دائماً الأفضل، ومذكراً بفضائل فينيسيوس في تحقيق لقبي دوري الأبطال عامي 2022 و2024. وأشاد أربيلوا بشجاعة اللاعب في طلب الكرة وعدم الخوف من الخطأ.

الآن، تتجه الأنظار نحو مواجهة موناكو، الذي يعاني هو الآخر من أزمة نتائج في الدوري الفرنسي. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى لريال مدريد، القابع حالياً في المركز السابع بمجموعته الأوروبية، حيث يعد الفوز ضرورة ملحة لضمان البقاء ضمن المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة لثمن النهائي، ومحاولة إعادة المياه إلى مجاريها بين فينيسيوس وجماهير الميرينغي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى