ارتفاع ضحايا حريق كراتشي بباكستان إلى 21 قتيلاً و60 مفقوداً

ارتفاع ضحايا حريق كراتشي بباكستان إلى 21 قتيلاً و60 مفقوداً

يناير 19, 2026
7 mins read
تابع تفاصيل حريق مركز تجاري في كراتشي بباكستان الذي أسفر عن مقتل 21 شخصاً وفقدان 60 آخرين. تعرف على أسباب الحادث وتاريخ حرائق البنية التحتية في كراتشي.

ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق المروع الذي اندلع في مركز تجاري بمدينة كراتشي جنوبي باكستان إلى 21 قتيلاً، وفقاً لما أعلنته أجهزة الإسعاف والسلطات المحلية يوم الاثنين. وتأتي هذه الحصيلة الجديدة بعد جهود مضنية بذلتها فرق الإنقاذ للسيطرة على النيران التي اشتعلت مساء السبت في مركز "غول بلازا"، الذي يُعد واحداً من المراكز التجارية المزدحمة في المدينة.

تفاصيل الحادث وجهود الاحتواء

أفاد حسن خان، المسؤول عن عمليات الإسعاف، في تصريحات لوكالة فرانس برس، بأنه تم انتشال 21 جثة حتى الآن، مؤكداً أن عمليات البحث والتمشيط لا تزال جارية في موقع الحادث. وأوضح خان أن من بين الضحايا عنصر إطفاء شاب يبلغ من العمر 25 عاماً، ضحى بحياته أثناء محاولة إنقاذ العالقين. كما تم نقل نحو ثلاثين جريحاً إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، وتتفاوت إصاباتهم بين حروق واختناقات.

من جانبه، صرح مفتش الشرطة سيد أسد رضا بأن السلطات أحصت نحو ستين شخصاً في عداد المفقودين، مما يثير مخاوف حقيقية من احتمالية ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات رفع الأنقاض والبحث في الطوابق الثلاثة للمركز الذي يضم قرابة 1200 متجر.

سياق الأزمة: كراتشي والبنية التحتية المتهالكة

لا يعد هذا الحادث معزولاً عن واقع مدينة كراتشي، التي تعتبر العاصمة الاقتصادية لباكستان وأكبر مدنها من حيث عدد السكان، حيث يتجاوز قاطنوها عشرين مليون نسمة. تعاني المدينة منذ عقود من تحديات جسيمة تتعلق بالبنية التحتية المتهالكة وسوء التخطيط العمراني. وكثيراً ما تندلع الحرائق في المصانع والمراكز التجارية والمباني السكنية، ويعود ذلك في الغالب إلى غياب معايير السلامة المهنية، والوصلات الكهربائية العشوائية، وعدم وجود مخارج طوارئ كافية في المباني المكتظة.

غضب شعبي وانتقادات للسلطات

تجمع العشرات من أهالي الضحايا والمفقودين في محيط المركز التجاري، وسط حالة من الحزن والغضب، آملين في الحصول على أي معلومات عن ذويهم. وقد وجهت عائلات الضحايا وأصحاب المتاجر انتقادات لاذعة للسلطات المحلية، متهمين إياها بالبطء في عمليات الإسعاف والإنقاذ، والتقصير في فرض رقابة صارمة على إجراءات السلامة في المباني التجارية الضخمة.

تاريخ من الحوادث المأساوية

يعيد هذا الحريق إلى الأذهان سلسلة من الكوارث المماثلة التي شهدتها باكستان في السنوات الماضية، والتي راح ضحيتها مئات العمال والمواطنين. وتواجه الحكومة الباكستانية ضغوطاً متزايدة محلياً ودولياً لتحسين منظومة الدفاع المدني وتطبيق قوانين بناء صارمة لتجنب تكرار هذه المآسي التي تستنزف الأرواح والمقدرات الاقتصادية في البلاد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى